قوة الإنسان في مواجهة التحديات
عندما يكون المثال أقرب إلى الواقع، يمكن تصديقه. نحن لا نتكلم عن قصص من الخيال أو من التراث، ولا ننصح المريض بشيء لا يمكن تنفيذه لأنه من واقع الحال.
رونالدو وميسي أسطورتان، سواء أحببتهما أو كرهتهما، سمعت عنهما إذا كنت تحب الرياضة أو لا تحبها. هل فكرت يوماً كيف يتعاملان مع الفوز أو الخسارة؟ يلعبان وقد يخسران أو يفوزان، ثم يعودان للعب.
السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يتعاملان مع ضغوط الفوز والخسارة، وضغوط المشجعين، وضغوط الصحافة؟
نتذكر ماذا حدث في إحدى بطولات الأمم الأوروبية: أضاع كريستيانو رونالدو ضربة جزاء قبل نهاية المباراة، ولكنه استطاع تسجيل هدف من نقطة الجزاء أثناء أداء ضربات الترجيح.
الجواب يكمن في قدرة الإنسان على التكيف، ومواجهة الصعاب والضغوط. الإنسان هو الذي يضع الحواجز في طريقه، وليس الظروف. أي إنسان قادر على مواجهة أي مشكلة بصورة بسيطة وسهلة عندما يضع هذا الهدف في ذهنه.
الإنسان هو عدو نفسه أحياناً، وعدم القدرة شيء داخلي. الإنجازات لا تتحقق بالأمنيات، وإنما بالتحدي والإصرار. وكلنا نتذكر القول المأثور: «من أراد العلا سهر الليالي».
الرسالة المتعلقة بالمرض النفسي واضحة: يمكن معالجته والتغلب عليه، ولكننا بحاجة إلى مدربين لديهم الخبرة في التوجيه الصحيح وإعطاء التعليمات المناسبة حسب نوع المرض وشدته.
المريض النفسي ليس وحيداً في هذه الدنيا، ولا يعني أنك تملك كل شيء. يجب ألا تشعر بأي أحاسيس أخرى خاطئة. وإذا كنت تعتقد أن الحسد سبب كل شيء، فلماذا لم يسبب ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بالسكري؟
حتى الدين يشجع على العلاج، والطبيب هو سبب من الأسباب للعلاج. قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «لكل داء دواء إلا الهرم».
وهناك قول مأثور: «ما خاب من استشار»، فالطبيب أو المعالج النفسي يمكن أن يعطي نصيحة أو توجيهاً يساعد المريض.
إذا كنت تظن أنك الشخص الوحيد في هذه الدنيا الذي لديه مشكلات لا يمكن حلها، فكر في الآخرين أيضاً.
خلاصة القول: لا تبكِ على اللبن المسكوب، بل أوجد لنفسك حلولاً.. فمشكلتك ليست نهاية الكون.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.