لماذا يحقدون على الإمارات؟

في منطقتنا وبعض دول العالم المتقدم، لا يمر يوم دون أن نسمع أصواتاً تحاول النيل من الإمارات أو التشكيك في نجاحها، ورغم أن هذه الحملات ليست جديدة، فإنها تكشف في كل مرة عن حقيقة واحدة: الحقد ليس على الثروة، بل على النموذج، الإمارات لم تُبنَ على النفط وحده، فكثيرون يملكونه، لكن قلة فقط استطاعت تحويله إلى مشروع وطني مستدام، وإلى رؤية تتقدم بثبات نحو المستقبل. ما يزعج البعض ليس ما تملكه الإمارات، بل ما تفعله بما تملكه.

السر الحقيقي الذي لا يريد الحاقدون الاعتراف به هو العلاقة الفريدة بين القيادة والشعب، قيادة قريبة، حاضرة، تعمل بصمت، وتظهر في الميدان عند الأزمات قبل الكاميرات، في الوقت الذي تختفي فيه حكومات أخرى خلف الجدران، وتترك شعوبها تواجه مصيرها، ترى في الإمارات مسؤولين بين الناس، في الأسواق، في الشوارع، يتابعون التفاصيل بأنفسهم. هذا النموذج يربك من اعتادوا على الشعارات الفارغة، ويكشف الفارق بين من يخدم وطنه ومن يخدم حزبه.

ثم هناك بيئة التسامح التي أصبحت علامة فارقة. أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل في الإمارات بانسجام قلّ نظيره. هذا التنوع ليس مجرد رقم، بل شهادة على قوة القانون، واحترام الإنسان، وجاذبية الاقتصاد. دول كثيرة رفعت شعارات الانفتاح، لكن الإمارات جعلته واقعاً ملموساً، أما التنافسية، فإن الإمارات لا تنتظر اعتراف أحد، فهي دولة تعمل، وتترك الإنجازات تتحدث، وهذا ما يزعج الإخوان المفلسين ممن يمتهنون النباح بينما تتقدم الإمارات لأن الفارق بسيط: هنا مشروع وطني، وهناك مشاريع حزبية وشخصية ضيقة.

في النهاية، الحقد على الإمارات ليس لغزاً، إنه رد فعل طبيعي من دول أحياناً، وجماعات بل عصابات رفعت شعارات كبيرة ولم تحقق منها شيئاً، تجاه دولة لم ترفع شعاراً إلا وطبّقته. الإمارات نجحت لأن قيادتها وشعبها اختاروا العمل على الضجيج، والإنجاز على الادعاء، وكلما زاد النجاح، زاد الحقد وزاد العويل.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

الأكثر مشاركة