الإمارات صانعة الأجيال
جاءت تحية قائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة يوم الأم، بإجلال وتقدير لكل أم إماراتية، ربّت أبناءها على حب الوطن والتضحية من أجله: «أحيي أمهات الشهداء، رمز التضحية والعزة والكرامة، اللاتي قدمن فلذة أكبادهن فداء للوطن، وجسدن شجاعة المرأة الإماراتية وتضحياتها ومواقفها المشرفة على الدوام».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «تحية تقدير وامتنان لأمهات الشهداء.. وأمهات الأبطال في ساحات التضحية.. وأمهات الرجال والنساء الذين يصنعون الفرق كل يوم في أوطاننا».
اليوم، في ظل ما نواجهه من اعتداء يستهدف إنجازات الوطن ومكتسباته، بمواجهة غدر جار منحته الإمارات الماء والدواء عند الحاجة، في كوارث مثل جائحة Covid-19، والزلازل، حيث أرسلنا فرق بحث وإنقاذ لمساعدة المتضررين والبحث عن المفقودين، أتت تحية سموهما لأم الشهيد، في وقت يتعاظم فيه دور الأم باعتبارها منبع الأمان والاطمئنان في البيت، بتوعية صغارها بما يدور حولهم وتتعرّض له بلادهم. ولنا في التاريخ الإسلامي أسوة حسنة، ومنها تضحيات أم الشهداء الخنساء (تماضر بنت عمرو)، حيث حمدت الله على شرف استشهاد أبنائها الأربعة بمعركة القادسية. ولنا في الشهيدة الفلسطينية التي ارتقت نتيجة اعتداء غادر وخسيس، ومشهد تلقي أسرتها الصغيرة وأسرتها الكبيرة من أبناء الإمارات مواطنين ومقيمين عزاءها، ما يعكس النسيج الوطني المتلاحم ووحدة المصير والانتماء لوطن الجميع.
تأتي احتفالية يوم الأم في 21 مارس من كل عام، لتكريم الأمهات والاعتراف بدورهن المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، كما جاءت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، باعتماد مسمى «صانعة جيل»، بدلاً من «ربة منزل»، تقديراً للأم ومكانتها السامية ودورها المهم.
قال حافظ إبراهيم شاعر النيل: «الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعددتَها.. أَعددتَ شعباً طَيّبَ الأَعراقِ». ومن دلالات أهمية الأم في الإمارات إطلاق لقب «أم الإمارات» لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، عام 2005 (في يوم الأم)، تكريماً لعطائها الوطني والاجتماعي.
حماية الوطن «فرض»، ولانزال نستذكر بطولات خولة بنت الأزور، ومن أبطال الوطن أمثال خولة، نذكر الطيار مقاتل مريم المنصوري، التي تذود مع إخوتها أبناء الإمارات عن تراب الوطن وسمائه.
برّ الأم طاعة، وحمايتها فرض، فهنيئاً لمن كانت الإمارات أمه، ورزقه الله برها وحمايتها، فلا يوجد بين الأمم اليوم وطن كالأم، وأم كالإمارات.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.