صقور الإمارات

*مستشار إداري وتحول رقمي وخبير تميز مؤسسي معتمد

فيصل محمد الشمري

«لا تشيلون هم» كلمة مأثورة، قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أوج جائحة عالمية، أرسى بها قواعد الرحمة، والعمق الإنساني للقيادة الإماراتية في رسالة للبشرية جمعاء، مطمئناً بها أهل الإمارات من مواطنين ومقيمين، بأن الغذاء والدواء حق متوافر للجميع، في رسالة رحمة لا يوجد لها مثيل في عالم اليوم.

هذه الرسالة الإنسانية السامية تستمر اليوم ونشاهدها، في أصعب الأزمات، فمن أمطار غير مسبوقة، إلى اعتداء جبان من أنظمة وجهات سقطت أخلاقياً وسياسياً. وتعرضنا لهجوم سافر بصواريخ بالستية وطائرات بدون طيار، تعاملت معها الدفاعات الجوية بكفاءة عالية، وتم التصدي لها.

إن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطراً وعملاً جباناً يهدد أمن وسلامة المدنيين، يواجهه جاهزية مؤسسية وطنية وفق أعلى المعايير الدولية، معززة ثقة المجتمع بقيادته ووطنه.

كما أن خطط استمرارية الأعمال والمرونة المؤسسية في أعلى مستوياتها. وما شهدناه من إعلان وزارة التربية استئناف الدراسة عن بعد، اعتباراً من اليوم (الاثنين) ولبضعة أيام، سوى شاهد آخر على حرص القيادة الرشيدة، ممثلة في حكومة الدولة ووزاراتها على سلامة الأطفال من أي ازدحام، أو حادث عرضي، فسلامة أفراد المجتمع الشغل الشاغل للقيادة الرشيدة.

لقد تشرفت بثقة القيادة، من خلال عملي السابق قبل ما يقارب العقدين من الزمن، متحدثاً رسمياً للأزمات والكوارث، وعضواً في فريق الأمن الداخلي، وإسهامي تحت قيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبصحبة نخبة من أبناء الوطن المخلصين، أذكر منهم الفريق سيف الشعفار، واللواء ركن الدكتور عبيد الكتبي، والفريق خبير راشد المطروشي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، في إعداد خطط استمرارية الأعمال والأمن الداخلي، حيث كانت خطط الأمن الداخلي تُعرض دورياً على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كجزء من منظومة الأمن الوطني التي شملت الأمن الاقتصادي والغذائي والصحي وغيرها.

وهو عمل وجهد ضخم وهائل تم إنجازه بصمت، لنشهد نتائجه اليوم، وتضمنت الخطط أنظمة الإنذار الجماهيري وإجراءات الإخلاء، ومكتب شؤون الضحايا والمتحدث الرسمي.

وتمّم ذلك وتوّجه، جهود أبطال القوات المسلحة، فقد عكست شفافية وزارة الدفاع - بالإفصاح الفوري عن العمليات الدفاعية - قدرات احترافية عالية وثقة مطلقة بـ«صقور الإمارات».

كلنا اليوم «صقور الإمارات»، مواطنين ومقيمين، فلنسهم في الحفاظ على أمن وطننا، ولنعمل معاً على الحفاظ على نعمة الأمن والأمان.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

 

تويتر