كيف تعيد «D33» صياغة مستقبل دبي؟

خلال استضافتي بإحدى المقابلات التلفزيونية مع بداية العام الجاري، وجّه لي المستضيف السؤال الآتي: إلى أي مدى أسهمت أجندة دبي الاقتصادية «D33» في تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات القوة الاقتصادية للمدن العالمية؟

لم أنسَ هذا السؤال، وقررت أن أشاركه معكم من خلال هذا المنبر، لنتعرف أكثر إلى مدى أهمية أجندة دبي الاقتصادية وشموليتها، وكيف كانت مصدر تحفيز لجميع القطاعات الاقتصادية غير النفطية في دبي.

أجندة دبي الاقتصادية «D33» ليست مجرد خطة نمو عادية، بل محرك استراتيجي متكامل أسهم بالفعل في تعزيز النمو الاقتصادي الحقيقي عبر تنويع القطاعات، لقد رمت بظلالها على جميع المجالات المحركة لعجلة اقتصاد الإمارة، وزيادة جاذبية دبي للاستثمار الأجنبي والمؤسسات الدولية، وتحسين الترتيب التنافسي لدبي ضمن أهم مؤشرات القوة الاقتصادية للمدن العالمية، كما أسهمت في نمو عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر من 640 مشروعاً، ما يعكس ثقة المستثمرين وقوة الأجندة، وكانت بمنزلة حاضنة لتوفير أفضل بيئة للشركات المحلية والدولية، ما يعزز مكانة دبي وجهة رائدة عالمياً في الاقتصاد المستدام والمبتكر، ودعمت تطوير مركز دبي المالي وجذب شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمواهب.

أجندة دبي الاقتصادية التي تم إطلاقها عام 2023 هي بمنزلة خريطة طريق، ورافعة استراتيجية شاملة تهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وجذب الاستثمارات النوعية.

هذه الأجندة أضافت إلى دبي عناصر أساسية في تقييم القوة الاقتصادية للمدن الكبرى، وكانت سبباً في كل ما نشهده اليوم من نشاط اقتصادي قوي، ونمو في مختلف القطاعات، ومنها التجارة العالمية والخدمات اللوجستية، والصناعة المتقدمة، والاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة، والسياحة، والقطاع العقاري الذي يعتبر الوعاء الأساسي لكل هذه القطاعات.

كل ما تحققه دبي اليوم هو مجرد بداية لمسار تصاعدي سيجعل منها واحدة من أبرز القوى الاقتصادية والحضرية خلال العقد المقبل، وانطلاقة لمرحلة جديدة من النمو المتفرد بها، لا يُعتمد فيه على التوسع الكمي فقط، بل على التنوع والاستدامة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

 

الأكثر مشاركة