سحر مورايس والـ «سبيشال ون»
ربما يُعدّ المدرب البرتغالي جوزيه مورايس أبرز نجوم الموسم الحالي بعدما صنع فريقاً منافساً بالنسبة للوحدة، قبل أن يُنهي تعاقده بشكل مفاجئ، ويوقع مع الشارقة في صفقة كانت مدوية وانعكست بشكل إيجابي على الملك الذي تغير بنسبة كبيرة بعد قدوم المساعد السابق لمورينيو.
مورايس بلاشك هو من نوعية الأسماء التدريبية التي تضيف لدورينا، لكن النقطة السلبية الوحيدة التي ربما لن ينساها له متابعو الدوري هي ما حدث مع الوحدة، وأعتقد أنه استفاد من اللوائح، كون اتحاد الكرة ليست لديه لائحة تمنع المدربين من الإشراف على فريقين مختلفين في موسم واحد، مثلما هو موجود في معظم مسابقات العالم، ومن ضمنها الدوري الإسباني.
بالعودة إلى عمله الفني، فلا خلاف على أنه يشكل الإضافة تحت أي ظرف، وهو ما بات ظاهراً مع الشارقة الذي كان يمر بموسم صعب ونتائج غير مرضية، قبل أن يقلب البرتغالي الأمور في فترة زمنية وجيزة، ويحقق لقب السوبر الإماراتي للملك، وكذلك السوبر القطري الإماراتي، وأعتقد أن بمقدوره أن يصحح موقف الفريق في الدوري، وأن ينافس كذلك على اللقب الآسيوي.
وبالنسبة للوحدة فمن الواضح أنه لم يتمكن من تجاوز تجربة مورايس معه حتى وإن تمسك الفريق بمساعده، لأن الفريق دخل بعدها في سلسلة من النتائج السلبية، وكان بإمكان الوحدة تجاوز الوضع في فترات التوقف والتعاقد مع أحد الأسماء المعروفة من المدرسة البرتغالية أو القريبة من مورينيو، بحكم أن المتابع لمورايس يعرف تماماً أنه مازال متأثراً بأفكار الـ«سبيشال ون».
لكن كان الخطأ هو التمسك بجهازه المساعد، والآن بات الوقت ضيقاً لإجراء التغيير الفني المطلوب، على الرغم من أن أكثر ما يحتاجه الوحدة حالياً هو مدرب يمكنه النهوض بالعنابي من جديد والمنافسة، لأن كل مواصفات البطل متوافرة حالياً في الفريق، وينقصه فقط المدرب «الشاطر»، إضافة إلى بعض اللمسات على مستوى الأجانب.
ما أريد أن أوضحه من المقال، أهمية التعاقد مع المدربين المميزين وبناء الفريق حول الاسم الذي يليق بالنادي، والأمر ليس مجرد ضربة حظ أو توفيق فقط، فلابد من معرفة ما يناسب الفريق والتعاقد مع المدرب بناء على هوية النادي وأهدافه.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.