فجوة العرض بين 2026 و2027 في عقارات دبي

حسب تتبع مشروعات السوق العقارية في دبي، تم تنفيذ ما لا يقل عن 517 مشروعاً عقارياً في الإمارة منذ بداية 2025، بعدد وحدات عقارية إجمالية تبلغ 153 ألفاً و231 وحدة، سيتم تسليمها خلال خمس سنوات قادمة بين عامَي 2026 و2030، منها 136 ألفاً و830 وحدة عقارية بين سكنية وفندقية وتجارية، و16 ألفاً و401 فيلا.

السؤال المطروح هنا بناء على هذه الأرقام، هل ستكون هناك فجوة في العرض بين عامي 2026 و2027 في دبي؟. مبدئياً، لابد من النظر إلى عوامل رئيسة تتحكم في الطلب على عقارات دبي حالياً، والتي تتمثّل في النمو الاقتصادي والسكاني المستمر، إلى جانب تواصل التدفق الاستثماري الأجنبي وتوسع بيئة الأعمال، وانخفاض أسعار الفائدة الذي يحفز على طلب القروض العقارية، مع زيادة توجه المقيمين نحو التملك بدلاً من الإيجار. وكل هذه العوامل ستدعم الطلب على العقارات، وبهذا تُستبعد فكرة أن المعروض سيكون أعلى من الطلب خلال العامين المقبلين، لوجود طلب حقيقي قوي.

ومع ذلك، قد تكون هناك فجوات محتملة من نوع آخر، وهي الفجوة النوعية، وتعني المنتج المناسب للشريحة الصحيحة، حيث إن الطلب في 2026-2027 سيكون على الوحدات العائلية والوحدات ذات السعر المتوسط سواء كانت شققاً أو فللاً، إضافة إلى مشروعات ذات جودة تشغيلية، وهذا ما يجب أن تستوعبه المشروعات الجديدة التي ستدخل السوق في هذه الفترة، الفكرة أن سلوك المشترين تغير وعلى المطورين تداركه. كما أن هناك فجوة ثانية محتملة، هي التفاوت في المناطق، فبعض المناطق سيشهد تشبعاً تاماً، ما سيتسبب في ضغط على مناطق أخرى، وهذا ما سيُحدث قفزة في الأسعار ببعض المناطق التي كانت تصنّف سابقاً ضمن المناطق المنخفضة الكلفة.

فجوة ثالثة يمكن توقعها في 2026، وهي التأخيرات المحتملة في تسليم أو مراحل تنفيذ بعض المشروعات، وقد تحدث ضغطاً مؤقتاً خلال العام الجاري. بشكل عام قد تظهر بعض الاختلالات في مسار السوق والاتجاهات، مثل كل دورة أو عام عقاري، يمكن أن تظهر في نوعية المنتج المطلوب، أو في نوعية المناطق الاستثمارية، أو نوعية الفئة من المشترين، ما يستدعي مرونة تامة في التعامل مع هذه الاحتمالات، تعتمد على المنتج الصحيح والتوقيت المناسب لطرحه، إلى جانب التسعير الواقعي للعقارات حتى لا تظهر تحديات قد تثبط مسيرة النمو المتسارعة التي يسجلها القطاع.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

الأكثر مشاركة