الأسرة تكافح الأخبار الكاذبة
مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، بات تزييف الأخبار أمراً سهلاً وسريعاً، ما أتاح لأي شخص إنتاج محتوى مضلل في ثوانٍ، وعلى الرغم من وجود منصات إعلامية وجهات متخصصة تكشف هذه الأخبار، فإن الجانب الاجتماعي لايزال هو الخط الدفاعي الأول؛ تحديداً داخل الأسرة.
الأسرة، باعتبارها نواة المجتمع، تمتلك دوراً محورياً في بناء الوعي وتحصين أفرادها، وفي مجتمع متماسك كالمجتمع الإماراتي، تبرز أهمية هذا الدور في مقاومة سيل المعلومات اليومية، خاصة من خلال التطبيقات الشائعة مثل «واتس أب»، الذي بات أحد أكبر مصادر الأخبار المتداولة بين الناس، من رسائل صباحية عادية إلى مشاركات تحمل معلومات مشكوك فيها.
فكيف يمكن للأسرة أن تتحول إلى خط دفاع؟
الحل بسيط وفعّال.. الحوار اليومي، لا شيء يعادل أثر جلسة عائلية، سواء في مجلس العصر أو على مائدة الطعام، خلال هذه الأحاديث، يستطيع أحد الوالدين أو أي فرد مطّلع أن يوجه الحديث بأسلوب غير مباشر نحو ما يتداول من أخبار، فيطرح سؤالاً أو يلفت الانتباه إلى مصدر غير موثوق.
وعبر النقاش، يتعلّم أفراد الأسرة، صغاراً وكباراً، معايير التحقق، ويكتسبون وعياً جماعياً، ويبدؤون بالتفكير النقدي قبل إعادة التوجيه أو النشر، هذه التوعية العفوية، ضمن أجواء دافئة وآمنة، أكثر تأثيراً من أي حملة توعوية رسمية.
الأسرة لا تمنع انتشار الشائعات فحسب، بل تزرع في أفرادها قيمة التحقق والمسؤولية الاجتماعية، فبدل أن تكون مجرد متلقٍ سلبي، يتحول كل فرد إلى «رقيب واعٍ» ينتقد ما يراه ويسمعه، بهذا الدور، تسهم الأسر في الحفاظ على مجتمع واعٍ، متماسك، ومحصن ضد التضليل.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.