أسبوع أبوظبي للاستدامة.. حين تتحول الرؤية إلى ممارسة وطنية
في كل عام، يثبت أسبوع أبوظبي للاستدامة أنه ليس مجرد حدث عالمي عابر، بل منصة استراتيجية تُجسّد رؤية الإمارات العميقة نحو مستقبل أكثر توازناً وازدهاراً، هذا الأسبوع، الذي بات أحد أهم التجمعات الدولية المعنية بالاستدامة، يعكس قدرة الدولة على تحويل الأفكار الكبرى إلى مبادرات ملموسة، وقيادة الحوار العالمي حول التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البشرية.
وتُمثّل رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لهذا الحدث رسالة واضحة بأن الاستدامة ليست خياراً ثانوياً، بل ركيزة من ركائز مشروع الإمارات الحضاري، فمنذ سنوات طويلة، تبنّت القيادة نهجاً يقوم على الاستثمار في المستقبل، وتوجيه الطاقات نحو بناء اقتصاد معرفي متنوع، قادر على مواجهة المتغيّرات العالمية بثقة واستبصار، إن حضور سموّه ورعايته الدائمة لأسبوع أبوظبي للاستدامة يعكسان إيماناً راسخاً بأن الإمارات ليست متلقياً للتغيّرات العالمية، بل صانعة لها، فالدولة اليوم تقود مبادرات الطاقة المتجددة، وتستثمر في الابتكار الأخضر، وتدعم الحلول التي تجمع بين التكنولوجيا والإنسان، وبين البيئة والتنمية، في معادلة متوازنة قلّ أن نجدها في أماكن أخرى.
حين نتحدث عن الاستدامة، في الأغلب يتبادر إلى الذهن الطاقة النظيفة أو إدارة الموارد، لكن الحقيقة أن استدامة المعرفة هي الجذر الذي تنمو منه كل أشكال الاستدامة الأخرى، فالمعرفة هي التي تخلق الوعي، وتدفع نحو التغيير، وتمنح المجتمعات القدرة على اتخاذ قرارات رشيدة، وفي هذا السياق، يبرز أسبوع أبوظبي للاستدامة منصةً تعليميةً عالميةً، تُثري العقول وتفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين والطلاب وروّاد الأعمال. فالحوارات التي تُعقد، والبحوث التي تُعرض، والشراكات التي تُبنى، كلها تُشكّل منظومة معرفية متكاملة، تسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة في المجتمع الإماراتي والعالمي.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.