المليار الهادف.. محتوى الإمارات

اختتمت فعاليات قمة المليار متابع في دبي بدورتها الرابعة تحت شعار «المحتوى الهادف»، بتنظيم المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات. جمعت القمة نخبة من صناع المحتوى والمؤثرين العالميين، واستقطبت أكثر من 30 ألف مشارك، من بينهم 15 ألف صانع محتوى و500 متحدث وخبير، في مواقع بارزة كأبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل.

تميزت القمة بتركيزها على صناعة المحتوى الهادف وإحداث الأثر الإيجابي في المجتمعات، وهو محور يتماشى مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز اقتصاد المحتوى والمبادرات الرقمية. وقد ضمت أجندتها أكثر من 580 جلسة رئيسة، وطاولة مستديرة، وحوارات وورش عمل تناولت موضوعات الاقتصاد الرقمي، وتحويل المحتوى إلى أداة تأثير مجتمعي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الإبداع، وتمكين صناع المحتوى من أدوات المستقبل. وفق ما أكده وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، فإن القمة لم تتركز فقط على حجم المتابعين أو عدد الإعجابات، بل على القدرة على تحويل صناع المحتوى إلى صناع أثر قادرين على إحداث فرق حقيقي في حياة الناس وتعزيز النمو الإيجابي في المجتمعات.

وقد جاءت تصريحات رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، لتؤكد أن المسؤولية في الفضاء الرقمي لا تقع على صناع المحتوى وحدهم، بل على الجميع؛ لأن النجاح الحقيقي للمحتوى الهادف يتطلب تفاعل الجمهور نفسه.

في هذا السياق، وبوجهة نظري الشخصية، يبرز دور المتابع كعنصر فاعل في معادلة المحتوى؛ فدعم المتابع المتفاعل يعزز من وصول الرسائل الإيجابية ويشجّع على تطوير المزيد من المحتوى الهادف. إن تفضيل المتابع، وتفاعله، ومشاركته لمحتوى معين، هو ما يعيد صياغة خارطة التأثير الرقمي، ويجعل صناع المحتوى يضعون الاحتياج الاجتماعي والقيمي في صميم أعمالهم الرقمية، فالجمهور ليس مجرد مستهلك للمحتوى، بل هو المقياس الذي يحدد اتجاه الإنتاج وأثره، وهذا ما تؤكده الشركات العالمية الكبرى في تحليلها لسلوك المنصات الرقمية الحديثة. بهذا المعنى يمكن القول إن المليار متابع هم مليار هادف؛ لأن وجودهم وتفاعلهم هو الذي يمكّن من رفع صوت المحتوى الهادف، ويدفع صناع المحتوى إلى مواصلة تقديم ما يرتقي بالمجتمعات ويعكس قيمها الأصيلة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

 

الأكثر مشاركة