هكذا تكون الاحترافية في العمل

تناول مقال الأسبوع الماضي أهمية التحول من مفهوم «الولاء المؤسسي» إلى مفهوم وممارسات الاحترافية في العمل، ويستعرض هذا المقال ماهية الاحترافية، وكيفية تطبيقها. يبدأ الموضوع من قبل الالتحاق بالمؤسسة، ومنذ لحظة تقديم طلب التوظيف، حيث يجب أن يعي المتقدم طبيعة عمل المؤسسة وتوجهاتها، ومحاولة بلورة ما يمكن أن يقدمه الموظف للمؤسسة، باعتبار العلاقة تبادلية بين الطرفين. وسأستعرض هنا بعض السلوكات التي تترجم الاحترافية في العمل.

أولاً: الالتزام بمواعيد العمل، يفترض أن يكون أسهل شيء يمكن الالتزام به هو التزام مواعيد بدء ساعات العمل ونهايته، حتى لو كان العمل عن بعد، فلابد أن يكون الموظف ملتزماً ساعات العمل، ومتوافراً في الأوقات التي يجب أن يوجد فيها. ثانياً: التزام المظهر الحسن من دون مبالغة في الملبس، والمهنية في الحديث، وسائر التصرفات. ثالثاً: التواصل الفعال، بحيث يتأكد الموظف بأنه فهم المطلوب منه. رابعاً: التعاون والتكيّف، بمعنى الكفّ عن تكرار الشكوى، ومحاولة تقديم حلول للمشكلات القائمة، ومساعدة الإدارة في تحسين بيئة العمل بطريقة إيجابية دون الشكوى والسلبية المستمرة، ويشمل التعاون مساعدة الزملاء وفريق العمل عند الحاجة وعدم التعنت.

خامساً: التعلم والتحسين المستمر، من المهم ليس فقط تأدية المهام الروتينية، ولكن السعي الدائم لتقديم اقتراحات، وتحسين بيئة العمل، والسعي للتعلم واكتساب مهارات جديدة، وإن لم يكن متاح بالقدر الكافي من التدريب، فهناك مصادر مجانية للتعلم لا حصر لها، مثل الدورات المجانية على المنصات، مثل كورسيرا، يوديماي، وكذلك بوابة تيد، ومن يرغب ويسعى للتعلم سيجد العالم مسخر لمساعدته. سادساً: المسؤولية، وتعني أن ينفذ الموظف ما هو مطلوب منه في الوقت المطلوب، وإن لم يستطع فعليه طلب المساعدة في الوقت المناسب، ولا ينتظر حتى موعد التسليم ليبدأ بالشكوى ومحاولة تعليق ضعف أدائه بأسباب خارجية. سابعاً: تجنب الطاقة السلبية، من المهم أن يذهب وقت العمل للعمل بدلاً من القيل والقال، واستخدام الوقت في أمور شخصية أو مشاحنات لا داعي لها.

ختاماً، أتصور لو أن الشخص قام بواجبه والتزم السلوكات السابقة - وهي جزء من كل، فهناك المزيد بالطبع – فلاشك في أن الإدارة ستقدر سلوكه ومهنيته، وسينعكس ذلك إيجابياً عليه، أما إذا قام بكل ذلك بصدق، ولم يكن هناك أي مقابل أو تقدير، فعليه البحث عن مكان آخر دون إضاعة الوقت في الشكوى والتذمر.

Garad@alaagarad.com

@Alaa_Garad

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.

الأكثر مشاركة