«لأجلك.. نمضي على خطى زايد» (2)

فيصل محمد الشمري

جاءت كلمة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي «لأجلك.. نمشي على خطى زايد»، رسالة ضمنية بأهمية المحافظة على المكتسبات الوطنية، ومن أهمها السمعة التي بنتها القيادة وأبناء الوطن على مر عقود، فسمعة الإمارات أمانة وطنية عظيمة، وتأتي بمتابعة حثيثة من القيادة، فنحن شعب يتفاخر بأننا أبناء وبنات زايد من المواطنين والمقيمين، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قائلاً: «المحافظة على سمعة دولة الإمارات في الخارج، وتمثيلها على الوجه الذي يليق بمكانتها، هما مسؤولية الجميع، وبشكل خاص من أبنائنا الدارسين»، مشيراً سموّه إلى أن السمعة الطيبة التي ترسخت عن دولة الإمارات، هي نتاج جهود دؤوبة، بذلها آباؤنا المؤسسون، وهو ما عكس رؤية سموه بأن المواطنين في الخارج يعتبرون سفراء للوطن، ويتبوأون مسؤولية إيصال صورته الحضارية الحقيقية إلى العالم أجمع.

وفي السياق ذاته، جاءت إشارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت وسم «#ومضات_قيادية»، بأن ما توصلت إليه دولة الإمارات من سمعة طيبة، والتقدم الذي حدث، هو بفضل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً سموه إلى أن اسم دولة الإمارات بات معروفاً في كل دول العالم.

كما شدد سموه على عدم السماح بالعبث بإرث مؤسس الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي بناه لنا من المصداقية وحب واحترام الشعوب، مؤكداً أن صورة الإمارات والإماراتي لابد أن تبقى ناصعة كما بناها وأرادها زايد، مشدداً على رفض العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي، كونها ستخرب منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها «فسُمعة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين».

إن السمعة الطيبة التي قلّ نظيرها، جعلت الدولة تحظى بموقع مرموق، ومنحت الإمارات رصيداً هائلاً في مختلف المحافل العالمية، ومحبة صادقة من مختلف الشعوب، لكن المحافظة على هذه السمعة تشكل أهم أوجه متطلبات الحفاظ على القوة الناعمة للدولة، فهي أمانة عظيمة، ومسؤولية وطنية، على جميع أبناء وبنات الوطن من مواطنين ومقيمين، وفاء للقيادة، خدمة للحاضر والمستقبل.

ومع تنوع قنوات التواصل الاجتماعي، ينبغي أن ندرك أن العمل المؤسسي والوطني المستمر لعقود لبناء هذه المكانة المرموقة والسمعة الطيبة قد يخربه شخص واحد، بتغريدة واحدة أو سلسلة تغريدات، غير مسؤولة. كذلك، ‏وفي السياق ذاته إذا تبين أن لدى البعض آراء غير مألوفة أو قد تسبب الشقاق، فعليهم التمتع بحس المسؤولية، وتجنب إثارة وتأليب الرأي العام. فحتى الآراء المغايرة أو الأفكار الجدلية أو وجهات النظر المخالفة تجاه قضايا معينة، عليها أن تتحلى بحس المسؤولية، وتمتنع عن الجدال، فلكل مقام مقال، ويفضل أن يُحتفظ بالرأي لموقع أنسب أو في جلسات تتناسب مع الموضوع، لا أن يُطرح علناً مع احتمالية تسببه في بلبلة «فسمعة الإمارات مسؤولية الجميع».

مستشار إداري وتحول رقمي وخبير تميز مؤسسي معتمد 

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة