خارج النص

ماذا قدمت؟

ضرار بالهول الفلاسي

في البداية أودّ أن أتقدم بجزيل الشكر لـ«أم مهير»، تلك الإنسانة البسيطة، التي اتصلت بالبث المباشر، وبكل حرقة، وفي صوتها حزن، وأكاد أجزم بأنها كانت تبكي، بسبب مشاهدتها لصورة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على كوب بلاستيكي في مكان غير لائق.

المرأة الإماراتية نموذج يحتذى، والصورة المشرفة التي مثلتها بنت الإمارات في جميع المحافل خير دليل على بصمتها، ولكن في المقابل هناك نماذج قليلة تسيء إلى الفتاة الإماراتية، تحت مسمى «فاشنيستا.. بلوغر.. مؤثرة.. أو من تصف نفسها (إعلامية)»، بالمختصر هنّ كومة من المزيفات في مجتمعنا، يحاولن تشويه صورة المرأة عبر وسائل الإعلام.

كنت أتمنى أن يقدمن رسائل تحمل في طياتها القيم النبيلة، التي تعكس مبادئ الفتاة الإماراتية في مجتمعنا، وأن يعكسن الصورة الحقيقية التي تأصلت في جذور أمهاتهن، ولكن للأسف، أقولها بصوت مسموع: ما تقدمينه بظهورك بطبقات من المساحيق بألوان العلم لا يعني حبك وانتماءك! بل يعني أنك تحاولين تشويه صورة أمهاتنا وجداتنا.

فمثلاً، عندما تلبسين أطول فستان بألوان العلم، ويكون العلم خلفكِ بذيل طويل تجرينه على الأرض من أجل «صورة فوتوغرافية» لمقامك، لتتباهي فيما بعد بنشرها عبر المواقع.. والمقيمون على أرض دولتنا أنتم جزء لا يتجزأ منا في الحقوق والواجبات، لكن هذا لا يعني أن تجعل من الزي الوطني لدولتنا «زياً تنكرياً».

أتمنى من كل إماراتي، ومن كل مقيم مخلص، أن يطرح على نفسه بصدق وموضوعية هذا السؤال: ماذا قدمت؟ لكي يكون جرس تذكير في خاطر كل واحد منا، عندما يجلس ويقيّم علاقته بهذا الوطن الأكثر عطاء، وما هو إسهامه تجاه هذا البلد؟ في الوقت الذي يقف فيه أبناء وإخوة لنا يبذلون دماءهم وأعمارهم دفاعاً عن الإمارات ومصالحها الاستراتيجية، وللأسف ترتبط المواطنة عند البعض بالامتيازات والرفاهية وغير ذلك، وسؤالي: هل هذا التهريج والإساءة لرمز الدولة هو المواطنة الصالحة؟ وهل هذا هو ما تعنيه المواطنة؟

تدل دربها: سؤال أوجهه إلى الجميع دون استثناء: هل هذا ما كان يحبه الشيخ زايد، طيب الله ثراه؟

حب الوطن والقادة ليس مجرد شعارات رنانة، نرتديها في المناسبات، حب الوطن أكبر منك ومن مشاهير الفلس.

belhouldherar@gmail.com

dbelhoul@

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة