خارج النص

خراريف

ضرار بالهول الفلاسي

كنت أستمع إلى نقاش بين الأهل (أبطال الكيبورد)، ومدى حماستهم في نقاش حول مسلسل «بيت التنانين»، وتحليلات وتفسيرات ماذا سيحدث في الجزء الثاني؟ ومتى سينزل الجزء الثاني؟ وأحجام التنانين وأسماؤها؟ وللعلم أنا من المتابعين، وطبعاً أنا أحب «الولعة» بينهم، كوني معارضاً لهم؟

وهنا أحببت أن أستفزهم، وأثير الحوار بطريقتي الخاصة، فكان سؤالي لهم: بما أنكم تحفظون المسلسل «عن غيب»، وقرأتم القصة أكثر من مرة عن الكاتبين الشهيرين (جورج ر. ر. مارتن وريان كوندال)، فلماذا لم يقم أحدكم بمحاولة كتابة قصة من تراثنا أو موروثنا التاريخي؟ لماذا لا يوجد لدينا اهتمام بموروثنا الثقافي والتراثي؟

«الخراريف»، جمع (خروفة)، وهي كلمة محلية، تطلق على حكاية شعبية من نسج الخيال، يكون أبطالها أقرب إلى الخرافة من أرض الواقع، يتوارث الناس طريقة قصّها، ويزيدون عليها، أو يغيّرون فيها، فنجد تفاصيلها تختلف من مكان وزمان إلى آخر، بينما يبقى شكل الحكاية ومفهومها العام واحداً.

أعتقد أننا بحاجة إلى الثقة بموروثنا الشعبي والقصص والخراريف العالقة في ذاكرتنا.

لكن للآسف، بعضهم حصر كتابته لهذه القصص في كتيبات صغيرة موجهة للأطفال فقط، وكثير منها اندثر.

ولا أنكر أن لدينا العديد من الكتّاب القادرين على الكتابة، والخروج بنصوص مماثلة لـ«مارتن وربعه»، لكن مشكلة بعضهم أن عقولهم بليدة في تناول قصص وروايات مستهلكة. أعلم أن مثل هذه النصوص بحاجة إلى عصف ذهني وخيال، وتتطلب الجهد في خلق أبطال، لكن إن أخذنا «خراريفنا» مع قليل من «الفانتازيا» فأعتقد أننا سنخرج بنصوص خارجة على الطبيعة، تستحق من يتبانها وينتجها.

تدل دربها: عزيزي المسؤول (البوكيموني) ، للعلم فقط، تراثنا وموروثنا الثقافي غني بالأساطير والخراريف، فلماذا لم تبادر؟! ، عزيزي (البوكيموني) الفن ببساطة قطرة في محيط الثقافة، «فلا تغرك الكم كلمة بالإنجليزي اللي تعرفها»! 

belhouldherar@gmail.com

@dbelhoul

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة