عقارات دبي والجيل الثاني من أبناء المقيمين

في الوقت الذي تخطّط فيه إمارة دبي لكيفية الحفاظ على زخم الانتعاش العقاري المستمر وتعزيز مستقبل القطاع بشتى الطرق، سواء عبر تقديم تسهيلات الإقامة غير المسبوقة، أو دعم الاقتصاد غير النفطي والتحول لاقتصاد أكثر استدامة، يبرز عامل مهم يتمثل في الجيل الثاني من أبناء المقيمين الذين تعلقوا بدبي وأصبحت أحب إليهم من وطنهم الأم.

فقد نرى أن هذا الجيل ارتبط بدبي باعتبارها وطنهم الأصلي ولا يستطيع الابتعاد عنها.

تزايد ارتباط أبناء المقيمين بالإمارات عموماً، ودبي على وجه الخصوص، جاء مع التسهيلات التي أقرّتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، على صعيد منح الإقامة وإتاحة فرص الاستثمار الجاذبة.

ولاشك أن إقرار تملّك عقار كشرط أساسي للحصول على الإقامة في دبي - طويلة أو قصيرة الأمد - يفتح المجال أمام استمرار المقيمين لفترات أطول، بل يسمح لأبنائهم بتوارث هذه العقارات، لاسيما أن دبي أصبحت أفضل الأماكن للعيش والعمل حول العالم.

يتزامن ذلك مع التغير الجذري الذي شهدته السوق العقارية في دبي خلال السنوات القليلة الماضية وسط تحوّل ملحوظ في الاستثمارات، حيث باتت تستقطب المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية بعد أن كانت ترتكز على المستثمرين المحليين، لتشهد زيادة ملموسة في بيع العقارات الفاخرة والمميزة بالتزامن مع زيادة استثمارات أصحاب الثروات، والدخل المرتفع، وذلك بفضل وجود البنية التحتية المتطورة إلى جانب نمط الحياة المميّز الذي يشمل أفضل الفنادق والمطاعم في العالم ووسائل الراحة الاستثنائية التي تقدمها.

هذا كله يوفر الإغراءات للآباء المقيمين في دبي للاستمرار، والبحث عن فرص لتملّك عقار إذا كانت إقامتهم تعتمد على تأجير مسكن، وقد يفكر بعضهم في الاستثمار في القطاع العقاري في ظل النقلة التي شهدها أخيراً والعوائد الإيجابية التي يمنحها بشكل متسارع.

وأخيراً.. دبي أصبحت الأم الحنون التي تحتضن جميع الجنسيات التي جاوزت 200 جنسية مختلفة حول العالم، واستطاعت أن تحظى بالتنوع الثقافي والاستثماري الذي يحافظ على سمعتها كأفضل الملاذات المفضلة للاستثمار والعمل والعيش، فهي موطن الجميع.

• «إقرار تملّك عقار كشرط أساسي للحصول على الإقامة في دبي يفتح المجال أمام استمرار المقيمين لفترات أطول، بل يسمح لأبنائهم بتوارث هذه العقارات».

WalidAlzarooni@

walid.alzarooni@gmail.com

رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

الأكثر مشاركة