برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    المنشطات إيجابية.. ومصدرها مجهول

    مسعد الحارثي

    ضياع مستقبل اللاعب وخسارة جهوده بسبب تناول مواد محظورة، بلا شك جريمة تضر بكل الرياضات، لكن من المسؤول في ظل ضياع المسؤولية بين إهمال اللاعب أو الكادر الإداري أو حتى التحايل، في ظل وجود كادر طبي معني بمهام الإشراف على تغذية اللاعب؟

    - اللاعب ملزم بإبلاغ الطبيب المختص، في حالة المرض وصرف أدوية أو تناولها، حتى لا يقع في المحظور.

    ما حدث في أحد الأندية مع اللاعبين الخمسة بحاجة إلى وقفة قوية لمعرفة مكان الخلل؟ وأعتقد أن لجنة المنشطات يجب أن تتعامل مع الواقعة والعمل على حل اللغز، لأن اللجنة ليست لتنفيذ العقوبات فقط، والأهم هو خلو رياضاتنا من المنشطات والمواد المحظورة، وأتوقع أن تشكل لجنة فرعية للتأكد، لأن ارتباط خمسة لاعبين بالمادة المحظورة نفسها ليس مصادفة، وليس المقصود التشكيك بأحد، لكن إيقاف هذا العدد من اللاعبين من النادي نفسه، بالمادة المحظورة نفسها، يؤكد أن اللغز في تغذية اللاعبين، ومن دون شك الكادر البشري هو العنصر المهم للأندية والمنتخبات.

    المتداول أن اللاعب هو المسؤول عن المواد والمكملات الغذائية التي يتناولها، لكن أعتقد أن المسؤولية، أيضاً، يجب أن تشمل الإداري والطبيب ومسؤول التغذية في الأندية، لأن اللاعب ملزم بإبلاغ الطبيب المختص في حالة المرض وصرف أدوية أو تناولها حتى لا يقع في المحظور، وتتم مخاطبة لجنة المنشطات للحصول على الموافقة على الاستثناء الطبي، وفي حال لم يبلغ اللاعب الإداري أو الطبيب، فإن الإدانة تثبت عليه، وأعتقد أن قبول بعض اللاعبين لتنفيذ العقوبة دون الاستعانة بفحص العينة الثانية لأنهم يدركون أن نتيجة الفحص لا غبار على صحتها، ولو تم طلب العينة الثانية فإنها ستكون أيضاً إيجابية، وحسب المصادر الخاصة فإن اللاعبين يجهلون أساساً المادة ومصدرها، لذلك أعتقد أن علينا جميعا الوقوف أمام هذه الواقعة للبحث عن مصدرها، وليس فقط الوقوف أمام العقوبات فقط، وعمل اللجنة على خلو كل الرياضات من المنشطات والمواد المحظورة، وحتى نضمن عدم تكرار ما حدث يجب معرفة مصدرها، وهل يستحق اللاعب الإيقاف أم أن هناك أطرافاً أخرى اجتهدت، أو أهملت، أو تحايلت على العدالة في المنافسة.

    استمرار مشاركة اللاعب بعد استلامه إقرار النتيجة الإيجابية يؤكد أن قرار اللاعب يتجه نحو فحص العينة الثانية خلال المرحلة المقبلة، وأعتقد أن تأكيد وجود المادة في عينة اللاعب ليس هو الحل، وإنما يجب البحث عن مصدر المادة المحظورة، وتحديد المسؤول وبطريقة واضحة للجميع، لمكافحة الجهل والتحايل.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة