برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    تناول المنشطات وضياع المستقبل

    مسعد الحارثي

    انتشار المنشطات لدى بعض اللاعبين، عن عمد، أو غير عمد، يعد هاجساً ومصدر قلق، حيث إن استخدام المنشطات بشكل متعمد هو زيادة القدرة والطاقة البدنية للاعب لبذل مجهود بمستوى أعلى من الطبيعي، ما قد يشكل خطراً في المستقبل على اللاعب، وحسب وجهة نظر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات فإن استخدام المنشطات يسقط مبدأ العدالة في المنافسة، ومن الطبيعي أن الرياضة مبدأها: «العقل السليم في الجسم السليم».

    - اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات تقوم بدور كبير، في ظل تغافل ممثلي الأندية الفحوص.

    ومن خلال متابعتي لما تقوم به اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بعد الإعلان عن نتائج فحوص إيجابية لعدد من اللاعبين والأعمال التي تقوم بها اللجنة، حيث قامت بعمل ورش للأندية وتوعيتهم بالمواد المحظورة دولياً، وتقوم بدور كبير في ظل تغافل ممثلي الأندية الفحوص وأثرها في اللاعب والنادي، كما أن هناك معتقدات زائفة لمن تعاطى المنشطات من حيث زيادة القدرة والطاقة البدنية، دون النظر للآثار المستقبلية في اللاعب، والشق الآخر والأهم هو استخدام المنشطات دون علم، من خلال تناول مشروبات أو مأكولات أو أدوية تحتوي على مادة محظورة، وهنا تأتي مسؤولية مشتركة بين اللاعب والطبيب المختص في النادي، وحيث إن اللاعب ملزم بالإبلاغ عند المرض أو مراجعة المستشفيات الخارجية بإبلاغ طبيب النادي بالأدوية التي تم صرفها، لتتم مخاطبة لجنة المنشطات، حيث تستثني بعض الحالات المرضية، والتي قد تحتوي أدويتها على مواد محظورة.

    كلنا نرغب أن نكون الأقوى والأفضل من الناحية البدنية، لكن هناك من يرسخ لدى البعض مبدأ البحث عن نتائج مؤقتة للأسف، دون النظر إلى أن هناك آثاراً وأضراراً على الكادر البشري (اللاعب) كالإيقاف وضياع المستقبل، وتشمل ضياع المجهودات على النادي والمنتخب، والشق الآخر الصحة والسلامة العامة وأثر المنشطات على المدى البعيد، والذي يتجاهله الكثيرون، وللأسف هناك الكثير من الأشخاص والرياضيين أصبحوا مستشارين في الطب الرياضي، وهم لا يعلمون أن هناك آثاراً للمنشطات منها الإدمان، وقد تصل إلى الوفاة.

    الرياضة أصبحت نمط حياة للحفاظ على الصحة والسلامة العامة، ولتقليل أخطار التعرض للأمراض من خلال ممارسة الرياضات المختلفة، لكن هناك من يبحث عن أفضل النتائج بسهولة دون النظر أن هناك لجاناً لمكافحة تناول المنشطات، تقوم بمجهودات جبارة من الناحية التوعوية، للمحافظة على سلامة الرياضيين والعدالة في المنافسة، ومن يتسبب في ضياع مستقبل اللاعب هو الجهل، أو محاولة التحايل على اللوائح الرسمية لمكافحة المنشطات.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة