مساحة حرة

المارد الخليجي قادم

محمد المطوع

يتصدّر الخليج اليوم دول العالم في أخذ اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والخليج اليوم على وشك الفتح الكامل للأنشطة الاقتصادية، وهو ما بدأته بعض مدنه بالفعل، مثل دبي السباقة دائماً في كل شيء.

نحن أمام كتلة اقتصادية خليجية قادمة بقوة، بقيادة معظمها من الشباب، مدعومة بنخبة متعلمة من الشعب، فالمستقبل مشرق لهذه الدول، ولا تحتاج غير التكاتف وعدم الالتفاف للخلف.

وكما ذكر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في أحد المؤتمرات، فإن المارد الخليجي العربي قادم بقوة، وعلى الدول الخليجية الاستفادة من تجربة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إمارة دبي، والبناء عليها لمستقبل مزدهر.

الخليج مقبل على أحداث كبيرة وضخمة ومهمة وملهمة، وعلى دوله الاستفادة القصوى منها لتكون أحدث النمور في العالم، فنحن مقبلون على «إكسبو 2020 دبي» في هذا العام، وأمامنا في عام 2022، كأس العالم لكرة القدم في قطر، إضافة إلى مؤتمرات اقتصادية ضخمة في السعودية والإمارات وغيرهما من الدول الخليجية.

ولذلك، فإن التكامل الخليجي مطلوب، والتعاون مع الدول الشقيقة، مثل مصر والأردن، لتكوين قوة اقتصادية بشرية عربية لا يستهان بها، وأهلاً بمن ينضم تحت لوائها، لو توافرت فيه شروط التعاون المطلوبة.

إن ضخ المال الخليجي في الاقتصاد الخليجي هو الحل السحري لحل جميع المشكلات الاقتصادية، وكذلك السياسية، والحلم الكبير، بتكامل وتعاون دول الخليج مع مصر والأردن، ومن ينضم تحت لوائها، سيؤدي إلى طفرة كبيرة في جميع المجالات، ذلك فإن عوامل النجاح متوافرة من مال وكفاءات وعقول، وكل ذلك يحتاج فقط إلى حسن التنظيم والإدارة بشرط توافر العزيمة والإبداع، والبعد عن النرجسية، فما يفيد أخي يفيدني بطريقة ما.

فليكن شعارنا وأملنا.. خليجنا قادم، بعد أن كنا في السابق نتغنى بـ«خليجنا واحد، ومصيرنا واحد»، فلاشك أن خليجنا دائماً واحد، ومصيرنا من القدم مرتبط مع بعضنا بعضاً، لكن الجديد أن خليجنا قادم كقوة اقتصادية عالمية كبيرة في قادم الأيام.

كانت لي تغريدة على موقعي في «تويتر» (@Mutawa107) مع بدايات أزمة «كورونا» العالمية، والتأثير الكبير والشديد في اقتصادات العالم أجمع، ذكرت فيها: «أن دول الخليج ستخرج منتصرة من هذه الأزمة، ورب ضارة نافعة»، واعتمدت في استنتاجي على قوة الملاءة الاقتصادية، وتوافر الاحتياطي الضخم للبترول في معظم دول الخليج، إضافة إلى الصناديق السيادية القوية لهذه الدول.

ومع اكتشاف اللقاح في الآونة الأخيرة، وبزوغ شمس الأمل لزوال هذه الغمة المرتبطة بالجائحة، ورغم المعاناة التي تعانيها دول أوروبا والإغلاق لدولة تلو الأخرى، والمشكلات التي تعصف بالديمقراطية الأميركية، نرى دولنا الخليجية، والحمد لله، بفضل قياداتها الحكيمة وأولياء عهودهم الشباب، نجماً يسطع في العالم.

المستقبل مشرق لهذه الدول، ولا تحتاج غير التكاتف وعدم الالتفاف للخلف.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «الوليد الاستثمارية»

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.

طباعة