كـل يــوم

الدور الآن على الجهات الحكومية والشركات شبه الحكومية!

سامي الريامي

ما تقوم به الحكومة من جهود لإنعاش الأسواق، وحفظ التوازن، وإعادة الوضع الاقتصادي إلى ما كان عليه قبل حلول جائحة كورونا، من خلال الوصول إلى مرحلة التعافي شيء ضخم حقاً، ومتنوع في شكله وأسلوبه، وكما لاحظنا جميعاً ظهر الكثير من القوانين، والتسهيلات، وظهر كثير من الحزم الاقتصادية التي وصلت مبالغها إلى مليارات كثيرة، شملت كل مجالات الاقتصاد، صغيرها قبل كبيرها، كل ذلك من أجل تقليل حجم الخسائر، وإعادة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده.

خطوات ضخمة بذلتها الدولة، منها اعتماد المصرف المركزي خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة 100 مليار درهم لدعم الاقتصاد الوطني، وحماية المستهلكين والشركات المتضررة اقتصادياً من الوباء، ونفذ المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حزمة حوافز اقتصادية متنوعة في كل القطاعات المحلية، من بينها تخصيص ثلاثة مليارات درهم لبرنامج الضمانات الائتمانية، لتحفيز تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، وضخت حكومة دبي مجموعة حزم التحفيز الاقتصادي، إذ وصلت منذ بداية أزمة جائحة «كوفيد-19»، أوائل العام الماضي، إلى أكثر من 7.1 مليارات درهم، بهدف تعزيز السيولة المالية، وتخفيف حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي، الذي يشهده العالم في ظل الوباء.

الدور، الآن، على الجهات الحكومية، والشركات شبه الحكومية بأن تتخذ خطوات مهمة لتحريك الدورة الاقتصادية، وتنشيط السوق، والتخفيف عن كاهل الشركات التي تتعامل معها، وحمايتها من الانكسار.

جاء الدور على هذه الجهات كي تلتزم بتعهداتها المالية، وعدم تأخير صرف الدفعات المستحقة عليها، لكل الشركات التي تعاملت معها، وأنجزت لها الكثير من المشروعات المختلفة، لأن مثل هذا التأخير له عواقب وخيمة جداً، ليس على شركات المقاولات التي تعمل مع هذه الجهات الحكومية، بل على قطاعات متوسطة وصغيرة كثيرة جداً، ترتبط بشكل مباشر، وتعمل من الباطن مع هذه الشركات، وتالياً عدم حصول هذه الشركات على مستحقاتها يعني تهديداً مباشراً لكل من يتعامل معها بالإفلاس أو الإغلاق، ولا نستبعد أيضاً دخول مالكيها في إشكاليات قانونية، قد تجعلهم عرضة للعقوبة والسجن!

لا عذر لمثل هذه الجهات الحكومية، أو الشركات شبه الحكومية لتأخير دفعات مستحقات عليها، أو الامتناع عن دفعها لشهور طويلة، فهي جهات موثوقة تدعمها الحكومة التي أقرت واعتمدت موازناتها المالية في الوقت المحدد، وهي جهات تسعى وتعمل من أجل صالح المجتمع، ولا يمكنها أن تتسبب - بأي شكل - في إلحاق ضرر بأي فرد أو مؤسسة في المجتمع!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة