برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    الإدارة الرياضية والتشخيص الطبي

    مسعد الحارثي

    بناءً على التجاوب من القراء الأعزاء الذين أفخر بآرائهم ومقترحاتهم، واستكمالاً للمقال السابق «الشماعة مدرب والمرض إداري»، أؤكد أن شجاعتي في النقد الإيجابي نابعة من توجهات قيادتنا الرشيدة التي تربينا عليها لدعم الجانب الإيجابي ونقد السلبي، كما أننا عهدنا من قيادتنا التميز في المجالات كافة.

    واليوم سأقوم بمحاولة تقمص شخصية الطبيب حتى أسهم في دعم إخواني في اتحاد الكرة وإدارات الأندية، والتأكيد على أن هنالك ضعفاً بشكل عام في الإدارة الرياضية، وسأتناول تشخيص وضع اللاعبين، وعلاقة شخصية الإدارة باللاعبين.

    تشخيصي الطبي سأحصره في العقد الأخير فقط، لأن الماضي القديم كان أجمل وأفضل، والآن الآلام والأورام زادت وانتشرت، وقد أصابت الجماهير بالوجع الشديد، وما حصل تحديداً بعد استقالة محمد خلفان الرميثي من رئاسة اتحاد كرة القدم، هو غياب شخصية الإدارة والدليل عدد المدربين العالميين الذين تم التعاقد معهم، وعددهم ستة مدربين خلال 10 سنوات بمعدل سنة ونصف لكل مدرب، وهنا مربط الفرس، والتشخيص المبدئي للمرض الذي تعانيه كرة القدم الإماراتية، حيث إن أي تغيير بحاجة إلى وقت للعمل على التوافق والانسجام في الفكر وتنفيذه إذا وجد أصلاً تخطيط مؤسسي وليس اجتهادات أشخاص، وكلي ثقة بأنهم يبحثون عن التميز في خدمة المنتخب وكرة القدم الإمارتية، ولكن الأسلوب منذ قديم الزمن عقيم، وهنا نذكر بتشخيص الأمراض المزمنة، منها عدم وجود تخطيط استراتيجي، ولا ننسى ضعف أسلوب تنفيذ الخطط، وضعف قنوات التواصل مع الإدارات الفنية واللاعبين، وهل يعقل يا إداراتنا الموقرة هذه التغييرات في المدربين والخبرات التي تكلف الدولة مبالغ طائلة دون التعلم من الدروس؟

    تأكيد ضعف الإدارات لا أقصد به الإداراة الحالية فقط، لأن إدارة المنتخبات الحالية أكملت عمل الإدارات السابقة، وكأنهم يتنافسون، ولكن في الاتجاه المعاكس، ويبدو أن هناك تغييراً معاكساً لأفكارهم الإبداعية.

    أما بخصوص تشخيص علاقة شخصية الإدارة بسلوكيات اللاعبين، فشخصية اللاعب تتشكل بناء على شخصية الإدارة، فإن كانت غير حازمة فقد يتذمر اللاعب ويتحسس ويتدلل، لكن إن كانت صارمة محاسبة تطبق مبدأ الثواب والعقاب، فلن تجد هذا حال لاعبينا وهذا واقعنا، وعلينا العودة إلى المقاتلين القدامى وليس اللاعبين القدامى، لأنهم بالفعل كانوا محاربين.

    أخيراً.. نشاهد المنتخبات التي تعاني دولها حروباً وعدم استقرار، ولا يوجد دعم يذكر لها، لكن نتائجها ومحصلتها تسبقنا.. رفقاً بنا يا سادة يا كرام.

    • شخصية اللاعب تتشكل بناء على شخصية الإدارة، فإن كانت غير حازمة فقد يتذمر اللاعب ويتحسس ويتدلل.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة