كـل يــوم

الوضع مطمئن.. لكن الحذر مطلوب!

سامي الريامي

هناك مؤشرات إيجابية حول تراجع انتشار فيروس «كورونا» في الإمارات، فنسبة الإصابات اليومية انخفضت بشكل لافت، في مقابل ارتفاع مستمر في حالات الشفاء، حيث وصل إجماليها إلى 55 ألفاً و739 حالة، كما أن أعراض «الفيروس» على المصابين، الآن، ليست كما كانت قبل أربعة أشهر، ومعظمهم اليوم يعانون أعراضاً متوسطة وخفيفة، بل وخفيفة جداً.

هذه المؤشرات، وغيرها، مشجعة للغاية، ومطمئنة، وهي نتاج جهد ضخم بذلته مختلف الجهات الحكومية التي شكل أفرادها خط الدفاع الأول، لمكافحة انتشار «كورونا»، وتعكس بالفعل نجاح السياسات والإجراءات وكل الخطوات الاحترازية، التي انتهجتها دولة الإمارات في التعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة على المستوى العالمي.

عُدنا في الإمارات إلى حياتنا الطبيعية تقريباً.. عادت الحياة إلى المكاتب، ومقار العمل، وعاد الناس إلى المولات والمراكز التجارية، والفنادق والحدائق، تنفس الناس الصعداء، وعادت الروح بشكل إيجابي إلى مدن الدولة، لكن هذا لا يعني أبداً أن التحدي انتهى، وأن الفيروس اختفى، فهو لايزال موجوداً، ولايزال يشكل خطراً مباشراً على شريحة معينة من أفراد المجتمع، من كبار السن، والأفراد الذين يعانون بعض الأمراض التي تشكل - بوصول «الفيروس» - خطراً كبيراً على حياة المريض، تؤدي في الأغلب إلى وفاته.

لذلك، فالحذر لايزال مطلوباً وبشدة، والحرص على اتباع التعليمات والإرشادات والإجراءات الوقائية هو سلاحنا الدائم والمستمر ضد «الفيروس»، فهو وإن كانت خطورته قليلة أو منخفضة على معظم أفراد المجتمع، إلا أن هؤلاء هم الوسيلة الوحيدة لانتقال الفيروس إلى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتالياً فهم مصدر خطر على أقربائهم، إن لم يلتزموا في كل خطواتهم وتحركاتهم بالإجراءات الاحترازية، ويجب ألا يستهينوا بها أبداً، وعليهم أن يسعوا بجد وحذر للابتعاد عن كل ما قد يتسبب في انتقال «الفيروس» إليهم.

وضعنا، اليوم، في الإمارات مريح جداً، لا تقييد في الحركة، ولا أماكن مغلقة، وحياتنا طبيعية، نعمل ونتزاور ونرفّه عن أنفسنا، نلتقي ونأكل في المطاعم، ونشعر براحة تامة، وحرية افتقدناها في أيام تقييد الحركة، والحكومة لا تطلب منّا اليوم سوى الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وأهمها دون منازع، ارتداء الكمامات، والمحافظة على التباعد الجسدي، لا أكثر ولا أقل، فهل هذا صعب؟!

هل يتخيل أيٌّ منّا أن يعود إلى حياة التقييد مرة أخرى؟ بالتأكيد لا أحد يريد ذلك، لذا فالالتزام والحذر هما السبيل لضمان عدم العودة إلى الوراء، والاستمرار في حياتنا الطبيعية بوضع مريح!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة