وددتُ أن أقول..

العرب إلى المريخ

علي الهاجري

وطنٌ يلوحُ للأرضِ من الفضاء، وطنُ الرواد يباهي بالعزمِ والأفعال، فخرُ الأوطان يحملُ راية العرب بين الكواكب والمجرات، في حين أن العالم بأسره مثقل بهموم «كوفيد ـ 19» وأخباره وتداعياته. فجأة التفت كل من في كوكبنا الفسيح إلى السماء، وإذا بالإمارات تستعد لإطلاق «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ، وطنٌ يسير بلا توقف نحو الفضاء، فقاموس الإمارات لا يتضمن مفردة المستحيل. «مسبار الأمل» يرسم خطاً مستقيماً يصل بين الأرض والمريخ، يحمل على ظهره حلماً بشرياً بأن يستوطن هذا الكوكب ولو بعد حين، إذ القناعة العلمية حاضرة بأن ثمة تشابهاً بين الأرض والمريخ، ليأتي «مسبار الأمل» مكملاً للجهود البحثية والعلمية للإنسان الساعي لتحقيق هذا الحلم.

وبانطلاق «مسبار الأمل» إلى الفضاء، قاصداً الكوكب الأحمر، ليكون متزامناً مع حلول الذكرى الـ50 لإعلان قيام اتحاد دولة الإمارات، تعيش الأمة العربية أياماً زاهية، تفاخر بما أنجزنا بجهود قيادتنا وسواعد أبنائنا وشغفنا نحو كل ما هو مستحيل.

«مسبار الأمل» بمثابة رسالة إماراتية إلى العالم بأن أهل الصحراء هم ذاتهم أهل الفضاء والدروب الصعبة، فالإمارات بقيادتها الحكيمة وبحكومتها الذكية وأبنائها المخلصين تمضي نحو الأمجاد والأفعال، ومركز محمد بن راشد للفضاء، تأسس عام 2015 ليكون جزءاً رئيساً من المبادرة الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الابتكارات العلمية والتقدم التقني، ودفع عجلة التنمية المستدامة في وطن التسامح الإمارات.

الأكيد أن المشروع تاريخي، يجسد آمال وأحلام العالم العربي في الفضاء، كيف لا والإمارات من عاداتها أو تحوّل الأحلام إلى حقائق.

الساعة 00:51:27 من صباح 15 يوليو الجاري بتوقيت الإمارات ستتوقف مؤشرات العد التنازلي، إيذاناً بانطلاق المسبار في رحلة فضائية يتوقع أن تستغرق سبعة أشهر، مرحباً ليصل المسبار إلى مداره على «كوكب المريخ». رحلة الأمل رسم فصولها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ اللحظة الأولى لقيام الاتحاد، وأرسى كل مفاهيم ألا شيء مستحيل بعد اليوم على أبناء الوطن، لتبدأ عجلة البناء والبحث والدراسات، وبعد سنوات وعقود قليلة من الزمن جاء اليوم الموعود.

حضرت اللحظة المنتظرة، توحدت الألوان والصور. شعار «مسبار الأمل» على صفحة «تويتر» الرسمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في رسالة فخر تعبر عن فرحة وطن بأسره، بداية من القدوة وصولاً إلى كل شعب الإمارات، مروراً بالعالم العربي، نعم توحدت كل الشعارات لأننا أبناء زايد، أهلُ الطموح والفكر والبناء والنماء، رحلة الفضاء، هنا الإمارات صانعة الأمل، وأسطورة الدول وأعظمها، تضرب أروع الأمثلة في كل يوم، وتبهر العالم ليل نهار بعزمٍ لا يلين، وشغفٍ لا يتوقف، وأحلامٍ تتحقق، وإنسان ذي حسٍ مواكب للعصر والزمان، لهذا نحنُ في القمة نناظر الأرض من الفضاء.

لحظة:

الإمارات مدار بألوان العلم، كواكبها الطموح والأمل والإشراق ترسمُ أحلام العرب بمدادٍ من ذهب هناك في المريخ.

• «مسبار الأمل» بمثابة رسالة إماراتية للعالم بأن أهل الصحراء هم ذاتهم أهل الفضاء والدروب الصعبة.

@16alhajeri

Ap.4@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة