دبي قادرة على التحدي

مثّل تفشي مرض كورونا المستجد (كوفيد-19) أكبر  تحدي للاقتصاد العالمي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، فقد فرضت توابع الجائحة على دول العالم إجراءات إغلاق متواصلة للحد من انتشاره ، ما أحدث ضرراً وشللاً في صناعات حيوية وهامة كالأستيراد والتصدير والطيران والسياحة وغيرها من الصناعات التي تدور حولها عجلة الإقتصاد.

ورغم أن معظم مدن العالم اليوم تمر في نفس ظروف هذه الازمة حيث تعاني من تراجع كبير وهبوط في مؤشراتها الإقتصادية بسبب الإغلاق الكلي والجزئي، إلا أن دبي أبت إلا أن تواكب هذه الظروف وتستعد في فتح أسواقها الاقتصادية، ما يدل على مرونتها وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص ودعم أسواقها لتتخطى هذا التحدي.
وكانت حكومة دبي قد باشرت في وضع سيناريوهات استباقية في بداية الجائحة من خلال طمأنة قطاعاتها الإقتصادية والإستثمارية بطرح  15 حزمة ومبادرة تحفيزية تركّز  على القطاع التجاري ، وتجارة التجزئة ، والتجارة الخارجية ، والسياحة ، وقطاع الطاقة.
وأردفتها بحزمة قرارات ايجابية أخرى بفضل حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي رسم خارطة طريق واضحة للتعافي الاقتصادي من خلال توجيهاته بفتح المراكز التجارية والشركات والمؤسسات الخاصة في إمارة دبي بنسبة 100%  في خطوة مثمرة لإنعاش النشاط الاقتصادي، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية التي تطبقها الحكومة كالتباعد الاجتماعي وقياس درجات الحرارة و الالتزام بارتداء الكمامات واستخدام ادوات التعقيم.
ومايثلج الصدر في هذه القرارات هو عودة الأعمال لطبيعتها المعتادة كعودة انطلاق طيران الإمارات لرحلاتها من جديد بفتح بعض وجهات السفر الأساسية اعتباراً من 15 يونيو إلى أوروبا وشرق آسيا، الأمر الذي وجد ترحيبا  متواصلا من قبل قطاع الطيران.

المثير أن في كل تحدي جديد أو أزمة مستجدة تفرضها الظروف الخارجية تثبت دبي قدرتها على أن تكون رقماً صعبا وأن تستشرف الحلم والأمل والقدرة على الإنجاز.

طباعة