كـل يــوم

وعادت الحياة في الدوائر والمؤسسات..

سامي الريامي

وبدأت الحياة تعود إلى الدوائر والوزارات والمؤسسات الحكومية، عادت الحياة بعودة الموظفين تدريجياً إلى مكاتبهم وأماكن عملهم، عادوا بعد أن استوعبوا تماماً جميع الإجراءات الاحترازية المطلوبة منهم، وطبّقوها على أكمل وجه، وسيستمرون من دون شك في تطبيقها طوال الفترة المقبلة، وحتى اكتمال عقد حضور جميع الموظفين بنسبة 100%، وطوال فترة وجود فيروس كورونا المستجد من دون علاج أو لقاح!

الإمارات مستمرة من دون توقف في مسيرتها التنموية، لن يعيقها شيء أبداً، فهي دولة قادرة على مواجهة التحديات، وقادرة على التغلب عليها، لأنها واحدة من أكثر دول العالم مرونة في العمل، ومن أكثرها استجابة للمتغيرات المتسارعة، وهذا نتاج عمل وتخطيط واستراتيجيات بدأت منذ عشرات السنين، لتشكّل اليوم حصيلة ضخمة من الخبرات المتراكمة، القادرة على مواجهة أي ظرف كان، والتعامل معه بمرونة وسهولة.

حكومة الإمارات، والحكومات المحلية، عملت جميعاً بكفاءة عالية خلال الأشهر الصعبة الماضية، عملت عن بُعد، ولم تتوقف الأعمال ولا المعاملات، واستمر الجميع في تقديم الخدمات الحكومية، دوائر وجهات حكومية كثيرة قدمت 100% من خدماتها عن بُعد، ونجحت في ذلك بنسبة كبيرة، واليوم تستكمل هذه الجهات أعمالها من الميدان، ويعود الموظفون لمواصلة الإنجاز من مكاتبهم، وبصورة مباشرة، لكنها هذه المرة مُغلفة بأعلى درجات الحذر والأمان، فالتركيز، كل التركيز، سيكون على كيفية تقديم الخدمات بأعلى درجات الأمان، وباتباع كل الإجراءات الاحترازية الشخصية والمكتبية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، ومنع تسلله وانتشاره بين المكاتب!

مرحلة صعبة مرت على العالم، والإمارات ليست استثناء، لكنها بالتأكيد مرحلة مهمة، جعلتنا نتعلم الكثير، وجعلتنا نُجدد العهد والثقة بقادتنا الحكماء، الذين قادوا العمل في هذه المرحلة بكل حنكة وقدرة وكفاءة، فكانوا هم صمام الأمان لهذه الدولة، واستطاعوا بامتياز تخفيف حدة تحدي مواجهة الفيروس، والتقليل من تداعياته السلبية، وفّروا كل احتياجات الحياة للمواطنين والمقيمين، ودعموا إمكانات وجهود الكادر الطبي، بذلوا الجهد والمال بصمت ومن دون ضجة إعلامية!

ما مضى خلال الأشهر الماضية علّمنا أن نكون أكثر حباً ووفاء وولاء للإمارات وقادتها، وعلّمنا أن نكون أكثر ترابطاً، وأن نكون أقوى، وجعلنا نزيد ثقة بأننا في دولة قادرة على مواجهة التحديات بالعلم والتقنية والتطور والمرونة، ولاشك إطلاقاً في أن مرحلة ما بعد «كورونا» هي مرحلة تطوير وإعادة تخطيط ورسم استراتيجيات جديدة، لنكون في المقدمة دائماً.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة