سريالي

    مرثية قروب «الضاحكون»

    أحمد المظلوم

    أيها الضاحكون لماذا لا تضحكون؟ أين نحن من تلك الأيام التي كنا نسهر فيها على حماقاتنا بينما نهزق بجنون، عندما قذفنا الحزن من النافذة، وعلقنا الضحكات على شفاه المارة، واليوم لا نسمع لكم صوتاً ولا همساً، مر زمن منذ آخر دخول، وهأهأت كثيرة غادرت المجموعة، ما الذي دفع الضحك الى الرحيل؟ لماذ بدأنا نتبادل المآسي في مقاطع حوادث السيارات وإطلاق النيران ونباح كلب الجيران؟! أتذكرون يا أصدقائي عندما أقسمنا جميعاً على الولاء للضحك، وأن لا نشارك بعضنا بعضاً إلا ما يبهج النفس ويدخل السرور، وختمنا الميثاق بصك من القهقهة واسميناه «ميثاق الضاحكين الخالدين»! أتذكرون؟ فالضحك لغتنا وانتماؤنا. فهيا يا أصحاب، لنعد إلى ما كنا، وننثر النعاس الخبيث على ما هو كائن الآن، لنضحك حتى لا يشمت بنا الأعداء ويقولون: مجموعة الضاحكين «كانوا» يضحكون، لنضحك على غباء هذا العالم المرتبك، لنضحك على جروحنا وقروحنا، لنضحك على عثراتنا وانكساراتنا، ففي الضحك انتصار على البكاء.

    هأ هأ هأ ذلك كان شعارنا.

    هذه المرثية كتبت بحق قروب «الضاحكون» في «إنستغرام» والتي تخلت عن الضحك فلترقد بسلام.

    Ahmed_almadloum

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة