الصقور المخلصون

كان استقبالاً مهيباً يليق بالصقور المخلصين من جنود الوطن الذين أنهوا مهامهم القتالية والإنسانية في اليمن، جاء هذا الاستقبال من قبل أصحاب السمو الشيوخ تقديراً لتضحياتهم وشكراً على جهودهم التي بذلوها لأكثر من أربع سنواتٍ متواصلة، ضحوا فيها بالغالي والنفيس من أجل الوطن وتلبية لأوامر قيادة دولة الإمارات.

لم تكن المهمة سهلة، ولم تكن مفروشة بالورود كما تصور البعض، إنما كانت مهمة صعبة تعاضد وتفانى فيها الكبير والصغير من أجل نجاح هذه المهمة البطولية، فكتب الله الشهادة لعدد من جنودنا البواسل، وأصيب عدد آخر بإصابات بليغة، واستمر جنود الوطن في القتال والاستمرار بالعزيمة نفسها لتحقيق ما تنشده قيادة التحالف في نصرة المظلومين والقضاء على بؤرة الفتنة في اليمن الشقيق.

انخرطت القوات الإماراتية برفقة قوات التحالف لدحر بؤر الفتنة والإرهاب، فاستطاعت أن تطهر أغلب المناطق اليمنية، وسعت بكل ما أوتيت من حكمة لإحلال السلام، وعمدت إلى إرساء الأمن والاستقرار فيها لتفتح نافذة مشرقة في المناطق المحررة.

كانت مهمة إنسانية لا غبار عليها إلا عند أولئك الحاقدين الذين بانت سواءاتهم وهم يكذبون ويفترون ويكيدون ويحيكون المؤامرة تلو الأخرى ضد قوات التحالف، فالمشروعات تتحدث عما قام به أبناء الإمارات من جهود في إعادة الإعمار واستقرار المواطنين اليمنيين، فقد شيدت المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء، وقدمت المساعدات الإنسانية التي لا تُعد ولا تُحصى من أجل استقرار اليمن وحفظ أهله ومساعدة المحتاجين الذين تقطعت بهم السبل.

نستقبل جنود الإمارات العائدين إلى ربوع الوطن، ونتذكر أولئك الذين ضحوا بأرواحهم وسالت دماؤهم الزكية على أرض المعارك، تُسطر بطولاتهم وتكتب بأحرفٍ من ذهب لينضموا إلى قافلة شهداء العز والكرامة من شهداء دولة الإمارات العربية المتحدة، هنا أتذكر قول الشاعر الفرنسي بيير كورناي: «الشهادة في سبيل الوطن ليست مصيراً سيئاً، بل هي خلود في موتٍ رائع».

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

كانت مهمة إنسانية لا غبار عليها إلا عند أولئك الحاقدين الذين بانت سواءاتهم وهم يكذبون.

الأكثر مشاركة