وجهة نظر

    اكتشاف قاموس الفشل

    مسعد الحارثي

    مفهوم الإدارة الرياضية لايزال غامضاً، ومدى المعرفة والجودة في التخطيط وتنفيذ الاعمال يفتقر أولاً للعلم والدراسة والتحليل، ومن ثم للتطبيق الصحيح، وذلك وفق معايير يمكن معها قياس مدى النجاح أو الإخفاق، لذلك عملية تصحيح المسار تتم بناء على عملية التقييم.

    - نحن بحاجة

    إلى رئيس اتحاد كرة

    لا يخشى النقد.

    النقطة هنا أنه كم من مسؤول يعطينا من اللسان حلاوة، لكن المردود، إن لم يكن صفراً، فهو بالتأكيد متواضع جداً، ولا يليق باسم الإمارات، سواء على مستوى إدارة الأندية أو الاتحادات الرياضية، والبطولات المحلية والخارجية، لأن ما ينقصنا هو أن نحدد أين نحن!

    الاستقالات الجماعية في اعتقادي لمن كانوا يتمسكون بالكراسي، والسبب أفكارهم وقناعاتهم التي لا تتناسب مع الزمان والمكان، حيث إنهم تورطوا في زمان يعيش العالم فيه متغيرات متسارعة وتطورات رهيبة، وسبقتهم اتحادات لا توجد فيها بطولات بسبب حروب وغيرها، ومن حيث المكان، فهو أمر مؤسف لأنه في الوقت الذي نفخر فيه بما وصلت إليه الدولة، في كل المجالات على المستوى القاري والعالمي، لم يستوعب بَعْدُ المسؤولون في الرياضة أنهم تمادوا في منامهم وأحلامهم، التي أوقعت رياضاتنا في ظلام دامس.

    مضحك من لم يقدم استقالته، وهو يطبق مقولة «إن لم تستحِ، فافعل ما شئت»، لكن الأكيد أن اسم الإمارات أقوى من تمسككم بالكراسي، فلا مجال للصمت، وسيكون النقد في الفترة المقبلة قوياً، لأننا بحاجة إلى رجل قوي يقود اتحاد الكرة، لا يخشى النقد، وأن يكون واضحاً وضوح الشمس، لأن من يتهرب أو يغلق الأبواب فذلك دليل ضعف.

    أحد الإخوة ينتقد بشدة رئيس الاتحاد المستقيل مروان بن غليطة، ويمتدح فترة يوسف السركال، وللأسف يبدو أن حبه لرئيس الاتحاد في تلك الفترة أكبر من معرفته بالمصلحة العامة لكرة الإمارت، لأنه اعتقد أنها كانت فترة ناجحة.

    لكن أقول له: إنها فترة فاشلة بدرجة امتياز، ولم يكن فوز مروان بن غليطة في الانتخابات السابقة إلا لأن ذلك الاتحاد ظهر ضعفه وفشله أمام الشارع الرياضي بأكمله، لكن مع الأسف من جاء بعده أكمل «قاموس الفشل».

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة