وجهة نظر

    الحكم بين الحيرة وعدم الثقة

    مسعد الحارثي

    تحدثت ‏في مقال سابق عن سحب ‏الشارة الدولية من الحكم سلطان المرزوقي، ‏وأشرت ‏إلى حق اللجنة بالترشيح إلى الشارة ‏الدولية، كون الأمر له معايير وأسس، وليس عشوائياً، وكذلك ‏‏سحب الشارة يخضع للمعايير نفسها.

    وعند سؤال رئيس لجنة الحكام، سواء بالاتصال الشخصي، أو من خلال قناة أبوظبي الرياضية، ‏كان هناك نوع ‏من عدم الوضوح والشفافية، حيث إنه يشير إلى قائمة لم تعتمد من الاتحاد القاري أو الدولي، وكأنه يتهرب من الإجابة الواضحة.

    الحقيقة أنه لا يفيد الصمت بعد اعتزال الحكم الدولي سلطان المرزوقي، بسبب الظلم الذي تعرض له، ‏حيث إن رئيس اللجنة أشار إلى إعداد حكام للمستقبل، وعندما تتحدث عن ذلك، يجب أن يكون الاختيار وفق معايير واضحة للجميع، يشمل ذلك كل الحكام، سواء من يحملون الشارة الدولية، أو ‏من يطمحون إليها.

    والهدف هنا ألّا يتعرض أي أحد للظلم، كما حصل مع المرزوقي. ‏وأؤكد لرئيس ‏لجنة الحكام والمدير الفني وكل المعنيين، أن اتخاذ ‏قرار بضياع ‏حلم مواطن إماراتي في تمثيل الدولة في المحافل الدولية، بطريقة لا أستطيع أن أقول عنها سوى التعسف واستغلال الصلاحيات، ولا تخضع إلى معايير، إذ يبدو أن القرار شخصي، ما يؤكد أن الخلل يكمن في الإدارة.

    ‏السؤال الموجه إلى رئيس الاتحاد و‏رؤساء اللجان ‏ورئيس لجنة الحكام والمدير الفني والأمين العام في اتحاد كرة القدم: ‏هل تعتقدون أن يثق بكم بقية الحكام، سواء ‏من يحملون الشارة الدولية، أو من يطمحون للحصول عليها؟ و‏‏الحقيقة أن الشارع الرياضي لا يثق بكم.

    ما يحدث من اهتزاز في قرارات التحكيم على الرغم من وجود ‏تقنية الفار، وتزايد الأخطاء التحكيمية دليل إدانة، كما أن عدم استقرار حكام المباريات يعود إلى عدم شعورهم بالأمان مع من يتخذون ‏القرارات التي قد تبدد أحلامهم، بتحقيق أهدافهم ‏في تمثيل الإمارات في المحافل الدولية في أي لحظة، ومن دون معايير واضحة.

    ‏‏بعض المحللين للحالات التحكيمية يخضع لمبدأ المجاملات مع بعض قضاة الملاعب، إذ يعطي أعذاراً، لكنه ‏يخسر شريحة من المتابعين، وثقة ‏المشاهدين، كون الجميع أصبح على دراية ويتابع بأدق التفاصيل اللوائح وقوانين كرة القدم، وصديقنا المحلل ‏لا يستوعب أن ‏اللوائح التحكيمية متوافرة للجميع،‏ كما يبدو أنه لا يستوعب أننا في عصر الذكاء الاصطناعي، ولم نعد في أيام الأبيض والأسود، فالعالم اليوم بين أيدينا بفضل التقنيات الحديثة.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


    بعض المحللين للحالات التحكيمية يخضع لمبدأ المجاملات مع بعض قضاة الملاعب.

    طباعة