وجهة نظر

    دروس في الإدارة (2)

    مسعد الحارثي

    كتبتُ في مقال الأسبوع الماضي عن دروس في الإدارة، وعلى الرغم من توافق الأفكار مع الكثيرين، لكن أحد اللاعبين القدامى، الذي طلب مني عدم ذكر اسمه، وكان من القراء المتميزين من حيث دراسة وتحليل المقال، توقف عند نقطة، من الممكن أن تفهم بشكل خاطئ، وهي معلومة أن لاعب الكرة قادر على العمل في إدارة المؤسسات الرياضية لو توافرت فيه الشروط والصفات القيادية والإدارية التي تؤهله إلى المناصب الإدارية، وأتفق مع الكابتن الذي نقل لي وجهة نظر بعض من اللاعبين القدامى من الجيل المونديالي، كما أنني عندما ضربت مثلاً في قيادة رئيس مجلس إدارة بني ياس، المرحوم مطر المهيري، في الفترة السابقة، لأنه لا يعلم كما ذكر عن كرة القدم سوى أنها مستديرة، والمقصود أن هناك مسؤولين في المناصب القيادية الرياضية منذ عقود، لكن وجودهم وعدمه واحد، واتفق مع ما ذكرة أحد أعمدة الجيل المونديالي بأن بعض اللاعبين القدامى من أصحاب الكفاءات الإدارية، لم تُتح لهم الفرصة حتى الآن، في ظل وجود أشخاص يتمسكون بالكراسي، والمحصلة أن الرياضة من سيئ إلى أسوأ، و لايزالون يرددون القادم أفضل.

    وفي تفاصيل ما دار بيننا، تحدثنا عن أن المناصب في الإدارة العليا وتحديداً مجالس الإدارات، هي للشخصيات الاعتبارية التي من الممكن أن تسهم في دعم استثمارات وتسهيل مهام عمل الإدارات التنفيذية والمتخصصة في مجال إدارة المؤسسات الرياضية، وليس إدارة العمل اليومي لأنه من اختصاصات الإدارة التنفيذية، ويفترض أن عمل الإدارات العليا ومجلس الإدارة لدعم ومحاسبة الإدارة التنفيذية، ويكون من خلال اجتماعات تحدد كل شهر أو كل ثلاثة أشهر، أو عند الحاجة إلى اجتماع طارئ وفقاً للمستجدات.

    وضرب الكابتن مثالاً على نجاح لاعب الكرة، وذكر رئيس شركة كرة القدم بنادي الشارقة، محسن مصبح، وبالتأكيد نجاح شركة الشارقة في الموسم الماضي سيؤتي ثماره في حال استمرار النجاح، لأن النجاح لا يرتبط بموسم واحد فقط، وإنما استمرارية النجاح والتطور، إذ لابد من التأكيد على أن ما حدث للشارقة في الموسم الماضي لم يكن مجرد ظروف ومصادفة، وإنما نتاج عمل مخطط له، وذلك من خلال استمرار نادي الشارقة في المنافسة على البطولات.

    نقاش الكابتن أثرى لدي الكثير، وغِيرته على أهمية منح الفرص للكادر البشري الرياضي، إن توافرت الشخصيات القيادية والإدارية، شيء يدعو إلى الإعجاب، لكن ليس بالضرورة أن تكون الشخصة الرياضية قيادية، لأن القيادة الناجحة هي من توزع المهام حسب الاختصاص والصلاحيات والخبرات والشهادات المتخصصة، ويفضل الاستعانة باللاعبين في المجال الفني لكرة القدم أو الرياضات الأخرى، وليس المجال الإداري أو المالي، ومن الممكن أن يستفاد منه في وضع الخطط وتحديد الأهداف.

    بعض اللاعبين القدامى من أصحاب الكفاءات الإدارية لم تُتح لهم الفرصة حتى الآن.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة