كـل يــوم

صناعة سياحة الرياضة والمناسبات!

سامي الريامي

حسم الروسي المولود في داغستان، حبيب نورماغوميدوف، النزال القوي أمام الأميركي داستن بورييه، وحصل على بطولة العالم للوزن الخفيف في الفنون القتالية، بعد نزال احتضنته العاصمة الإماراتية أبوظبي.

بالتأكيد سعداء جداً بفوز حبيب، فهو يمتلك شعبية محلية وعالمية، ولكن ليس هذا هو ما أود لفت النظر إليه في مقال اليوم، فهناك ما هو أهم من ذلك، وهو صناعة السياحة الرياضية، وصناعة سياحة المناسبات في الإمارات، وإمكانية تحويلهما إلى أنشطة اقتصادية جديدة، بعد بث الأفكار الاستثمارية الرائدة فيهما، وبشكل يجعلهما داعمين للاقتصاد الوطني.

المكان مليء بالحضور، والأعداد اقتربت من 10 آلاف شخص، بالتأكيد بينهم زوار من خارج الدولة، جاؤوا خصيصاً لهذا الحدث، أما الفوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة فهي كثيرة جداً، وتشمل قطاعات اقتصادية مختلفة، جميعها استفادت وانتعشت على مدار أيام انعقاد الحدث.

الدولة تزخر بإمكانات ومرافق متطورة جداً لاستضافة الأحداث الضخمة في أبوظبي، وفي دبي، وفي مدينة العين، ومختلف إمارات الدولة، وهناك طلب عالمي على الأحداث الرياضية بشكل خاص، ومناسبات الشباب المختلفة بشكل عام، هذا الطلب يمكن تحويله بعد الدراسة والتخطيط إلى برنامج اقتصادي حافل طوال السنة، وهناك تجارب عالمية ناجحة جداً في هذا المجال، اتبعته مدن مختلفة، ونحن لا نقل أبداً عن هذه المدن في حجمها وإمكاناتها ومؤهلاتها، بل ربما نحن الأنسب لاستضافة مثل هذه الأحداث العالمية بحكم موقعنا الجغرافي الاستراتيجي المميز القريب من الشرق والغرب.

ولعل الأسبوع الماضي شهد مثالاً آخر ناجحاً جداً في كيفية استثمار الإمكانات، وتحويل المناسبات إلى نشاط اقتصادي ناجح، حيث نظمت دبي فعالية «تحقيق المستحيل» التي تعتبر الدورة التحفيزية الأكبر من نوعها في المجال القيادي، وصقل المهارات العملية والحياتية، وحضر الفعالية أكثر من 10 آلاف مشارك من 46 دولة، فهل لنا أن نتخيل حجم هذا النشاط الاقتصادي لو تم الاهتمام به والتركيز عليه وتنويعه خلال الفترة المقبلة!

نحتاج خلال السنوات المقبلة إلى أفكار اقتصادية أكثر إبداعاً، وأكثر تنوعاً، ونحتاج إلى أنشطة وقطاعات اقتصادية جديدة، ونحتاج ضخ المزيد من التركيز والاهتمام في الأنشطة الواعدة، ولاشك أن صناعة الأحداث الرياضية أو المناسبات والفعاليات هي أحد روافد السياحة لو حصلت على الدعم المناسب، فلِمَ لا نعطيها مزيداً من الاهتمام والتركيز؟!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة