العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    عموري إلى أين؟

    مسعد الحارثي

    بعد إجازة طويلة واسترخاء لابد من عملية التقييم التي تساعد الجميع على تقديم الأفضل، وأتمنى أن أستمر في تقديم المنطق للقارئ الذي يستحق مني كل التقدير، وكنت خلال إجازتي متابعاً للتعاقدات التي تتم في الساحة الرياضية قبل انطلاق الموسم الجديد، وللأمانة هناك أندية بدأت قبل نهاية الموسم الماضي في إعداد ما تخطط له من تعاقدات، وهذا نهج إيجابي، على الرغم من أن البعض استمر على حسب الظروف، وليس حسب ما يخطط له للأسف، وكان لهيب الصيف أخف من موضوع نجم منتخبنا الوطني «عموري»، الذي يعد الشغل الشاغل للشارع الرياضي بشكل عام وجماهير الزعيم بشكل خاص، وكما انتقدت الموسم الماضي التوقيت الذي غادر فيه عموري قلعة العين، والذي كانت له آثاره السلبية في موسم مزدحم بالمشاركات الخارجية والمحلية، وفق طموحات تمثيل الدولة آسيوياً وكأس العالم للأندية، لكنه اختار الرحيل في توقيت أثبت أن عموري لم ينضج بعد، وبغض النظر عن الخسائر المادية والمستحقات، وأن اللاعب كانت لديه وجهة نظر أو طموح معين، لكن المشاركة في كأس العالم للأندية كانت تمثل الكثير للاعب بحجم ونجومية عموري، ولست ضد احتراف عمر في أي مكان، ولا أعتقد أن هناك من يعارض احترافه، لكن ما حدث في صيفنا الحالي من القيل والقال والإشاعات أصبح مملاً، وأن الأمور باتت مادية، وقد يكون الاحتراف كذلك، لكن كلي ثقة بأن الاحتراف في وادٍ والمنظومة الرياضية بكل عناصرها في وادٍ آخر.

    ورسالتي لعمر عبدالرحمن، وبناءً على طلب من أحد القراء، الذي من دون شك يعد أحد عشاق عموري، أعتقد أن نجم المنتخب الوطني لا يجيد القيادة في أموره الشخصية، ولا أعتقد أن هناك صديقاً أو رفيقاً ينصح عمر، وكأن الحياة مجرد «بيزات»، بينما العلاقات الشخصية تعتبر رصيداً أهم من الأموال، وليعلم عموري أن كيان أي نادٍ رياضي أكبر من نجومية أي لاعب، لأن اللاعب قد ينتهي عمره الافتراضي الطبيعي، أو تأتيه الإصابة، بينما الكيان مستمر، والنجم الكبير هو من يكسب حب الجماهير، وعمر فقد الكثير من الجماهير، لمجرد أن الجماهير انقسمت بين مؤيد ومعارض، وأنا أتفق مع القارئ المحب لعموري، لأنه يحدثني وهو حزين على طريقة عمر في إدارة أموره الشخصية، ولو كان لديه طاقم عمل مساعد أو وكيل لاعبين، فإنهم جميعاً يبحثون عن الاحتراف في الأموال فقط، وتناسوا أن يضعوا كل التفاصيل على الطاولة، لكن يبدو أن «الفلوس تعمي النفوس»، كما يقولون.

    المشاركة في كأس العالم للأندية كانت تمثل الكثير للاعب بحجم ونجومية عموري.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة