سوالف رياضية

فضيحة «الكاف»

عبدالله الكعبي

فضيحة لحقت بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، بل هي مهزلة كروية ما يحصل في القارة السمراء. والسؤال هو: من أوصل إفريقيا إلى هذا المستوى؟ يتغير الرئيس لكن الفضائح مستمرة وحاضرة، وآخرها ما حصل في إياب نهائي أبطال إفريقيا بين الترجي والوداد، فمن شاهد اللقاء يدرك أن هناك أموراً تحصل خارج الملعب، ومن خلف الكواليس، وتستشعر في بعض الأحيان أن الاتحاد الإفريقي عبارة عن أشخاص همهم الأول والأخير جمع المال.

- إن كانت أنديتنا تريد

لاعبين على مستوى

عال، فعليها التوجه

إلى إفريقيا.

«الكاف» معروف منذ سنوات طويلة بأنه مستنقع ومصدر لظلم الفرق التي ليس لها ظهر يسندها، وطالته اتهامات عديدة بتتويج من يدفع أكثر، وهذه معلومة يعلمها الجميع في القارة السمراء، التي أصبحت بيئة طاردة للنجوم، حيث إن النجوم السمر يبحثون عن دوريات بعيدة عن قارتهم، رغبة منهم في الإنصاف والحيادية وممارسة كرة قدم نظيفة.

قرار إعادة مباراة الترجي والوداد خبر محزن لجماهير الترجي، وجميل ومنصف لجماهير الوداد، والحقيقة أن التتويج كان مخجلاً للترجي، والإنصاف جاء من «فيفا»، الذي طالب «الكاف» بفتح تحقيق بما حصل في النهائي. ولن ننسى الدور الكبير للاتحاد المغربي الذي ساند الوداد، وهنا تكمن قوة الاتحاد المغربي لكرة القدم.

النهائي سيكون في بلد محايد، وأكيد سيكون هناك حكم قوي يدير هذه الموقعة ويوصلها إلى بر الأمان، وفي النهاية سنقول مبروك للفائز، وهاردلك للخاسر. لكن سيظل الاتحاد الإفريقي من أضعف الاتحادات القارية بشهادة الجميع، فعلى طول السنين فرق ظلمت، والسبب الاتحاد أو التحكيم الإفريقي الضعيف الذي دائماً ما يقف مع أصحاب النفوذ.

أنا كمتابع للكرة الإفريقية، أرى أنها تعيش تخبطات كثيرة، فغالبية اللاعبين يريدون الهجرة، والبحث عن اللعب النظيف.

السؤال الذي يفرض نفسه: هل تغيرت الكرة الإفريقية مع أحمد أحمد؟ وما وجه التغيير بين عيسى حياتو والرئيس الحالي؟

- إن كانت أنديتنا تريد لاعبين على مستوى عال، فعليها التوجه إلى إفريقيا، سواء في مصر أو تونس أو المغرب، لأن هناك نجوماً تريد أن تعيش، وأن تلعب في الخليج، خصوصاً في الدوري الإماراتي الذي أصبح جاذباً لكثير من اللاعبين المميزين.

لا نريد لاعبين من «اليوتيوب» أكل عليهم الدهر وشرب، وعلى أنديتنا إرسال إداري أو مسؤول ليرى اللاعبين بالعين المجردة، لأن «اليوتيوب» يكون مقلباً للأندية التي مازالت تعاني وتعيش فترة من التخبطات والعشوائية في الاختيارات.

فاجأنا العين بالتعاقدات القوية، التي هي طبيعية بالنسبة للزعيم القادر على العودة بقوة وإثبات الذات على المستوى المحلي والآسيوي. ويقال إن عموري بات قريباً من العودة، وهذا خبر مفرح، لأن عمر مكسب للفريق، ويشكل قوة ضاربة مع اللاعبين الجدد، خصوصاً كايو الذي انتقل للزعيم بمبلغ كبير، وهو يستحق ما دفع فيه.

هنالك رجال يعملون خلف الزعيم، أبرزهم محمد بن ثعلوب، فبعد أن عاش العين فترة عصيبة في الفترة السابقة، لابد أن يعود بقوة للمنافسة على جميع البطولات.

في المقابل لاتزال إدارة الوصل تمارس صلاحيتها، وحسب علمي فإن هنالك أكثر من لاعب قادم في ظل أخبار متناقضة تتحدث عن تغيير في الإدارة، والكل يعلم أن هناك معلومات تقول إن القادم هو الشعفار، ولا نعلم ما صحة هذه المعلومات.

والحقيقة أن إدارة بالهول عملت، رغم أن هناك أخطاء كثيرة، لكن عموماً ما يهمنا هو عودة فريق الوصل بقوة، لأن الإمبراطور الوصلاوي عاش فترة سيئة في ظل التخبطات، ولابد أن يعود إلى سكة المنافسة على البطولات.

طباعة