كـل يــوم

مبادئ الإمارات ضمانٌ لاستمرارية الاستقرار

سامي الريامي

العيش المشترك، والتعايش السلمي، وقبول الآخر.. هذه المبادئ التي تتميز بها دولة الإمارات، هي أساس حالة المحبة والسلام والأمن والشعور بالرضا، التي ينعم بها كل من يعيش على أرض هذه الدولة، سواء كان من مواطنيها أو مقيماً فيها، أو سائحاً أو زائراً.

نسبة الشعور بالأمن في الإمارات تتجاوز 96%، وهذا معدل متقدم جداً يعكس إنجازاً حقيقياً تعاون في تحقيقه كل من يعيش على أرض الإمارات، فالشعور بالأمان غير مرتبط بإجراءات أمنية وأجهزة شرطية فقط، صحيح أن لها دوراً كبيراً لا يمكن إنكاره، لكن شعور المحبة والسلام، وشعور جميع الجنسيات في الإمارات بالأمان، نابع من حالة التسامح العامة التي يتميز بها شعب الإمارات، وقبولهم للآخر، ونابع من توجهات حكومة دولة الإمارات في توفير فرص الحياة الكريمة للجميع، ونشر العدل والعدالة، وتكريس قيم الإنسانية، والتعايش السلمي، وتمكين البشر من ممارسة أعمالهم، ومعتقداتهم، بحريّة مسؤولة لا تخرج عن نطاق القانون، كل ذلك خَلق عند الجميع رغبة في العمل والإنتاجية، ورغبة في نبذ السلوكيات التي قد يقلق منها المجتمع، ورغبة في الحياة دون منغصات يرونها ماثلة أمام العين في معظم الدول المحيطة والبعيدة.

الجميع يرى ويلمس ويعيش واقع نموذج دولة الإمارات الفريد من نوعه، فالإمارات دولة تحترم التنوع الثقافي والحضاري والديني، بل إن هذا التنوع هو جزء لا يتجزأ من الإرث الحضاري للإمارات، نظراً لانفتاحها الاقتصادي والتجاري مع دول المنطقة والعالم منذ سنوات طويلة جداً ضاربة في قدم التاريخ، فنحن لا نتحدث عن الثلاثينات أو الخمسينات، بل أكثر من ذلك بكثير، وجميع مؤشرات آثار الإمارات في مختلف إمارات الدولة تُؤكد ذلك، فالإمارات مرت بحضارات عريقة اختلطت وتبادلت التجارة والثقافة مع مختلف حضارات وثقافات وديانات العالم، والإمارات كانت محطة ونقطة جذب أساسية للتجارة، وبالتأكيد لم تكن تصل لذلك لولا وجود ثقافة التعايش والتسامح وقبول الآخر.

سياسة الإمارات الحالية، وتوجهات قادتها وحكومتها، تسير بثبات في تكريس هذه القيم، وتعزيز هذا الاتجاه، وكل من يكنّ العداء للإمارات يسعى إلى زعزعة هذه الثقافة، ويسعى إلى نشر الفتن لإقحام وجه الخلافات الدينية والمذهبية المقيتة، وبالتأكيد وجد هؤلاء ضالتهم في وسائل التواصل الاجتماعي التي توغر النفوس، وتشحن العقول، لذلك نجد وبشكل واضح جداً استغلال خلايا الدمار الإلكترونية المدعومة من دول محور الشر هذا الميدان لتضع ثقلها لإثارة وتغذية أي جدل ديني أو مذهبي بهدف شق الصف، وإثارة الفتن، وخلخلة القيم والمبادئ التي أسهمت في نشر الأمن والسلام والاستقرار، لكن هذا الهدف الشرير لن يتحقق أبداً، فشعب الإمارات أكبر وأذكى من أن يقع في هذه الخدع المُضللة، ومؤامرات وخطط الحاقدين الهدامة مكشوفة ومعروفة تماماً لدى حكومة وقادة الإمارات، لذلك لن يجدوا لتنفيذها سبيلاً، مهما حاولوا التصيد ونشر الدسائس وخطط التضليل.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة