العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    سباق الرجوع للخلف

    مسعد الحارثي

    وصلنا مرحلة من التقدم في التعقيد في منظومتنا الرياضية، وتحديداً الأساس في إدارة المؤسسات الرياضية، فالكارثة تكمن في الإدارات، وقد أكون أكثر تخصيصاً لإدارات كرة القدم، لأن ما يتم صرفه على كرة القدم مبالغ مالية هائلة وخيالية، ولأن كرة القدم الأكثر شعبية على مستوى العالم، والمعاناة الحقيقية هي أن المسؤول عن رسم الأهداف والمسؤول عن تنفيذ الأهداف وتوفير الأدوات هو المقيِّم، وكأن الشارع الرياضي ليس له أي نصيب في إبداء الرأي أو النقد، وبالفعل وصلت لمرحلة اليأس بعد أن صدمت في الأشخاص الذين يتمسكون بالكراسي ولم يحققوا سوى الفشل بامتياز.

    - إدارات الأندية وأعضاء

    الجمعية العمومية

    هم أساس الخراب

    في منظومتنا الرياضية.

    لو كان الموضوع عدم توفيق فإن الشارع الرياضي سيكون أول من يضع الأعذار، ولكن التمسك بالكراسي في فترة خسرنا بها كل شيء، ولم يقدموا حتى بوادر النية الخالصة وبتصرفاتهم التي كانت بمثابة عدم اعترافهم بالفشل، بل إنهم يؤكدون أنهم في المسار الصحيح، وضربوا كل الآراء عرض الحائط، ويبدو أنهم مستمرون في مبدأ (أنا وبس والباقي خس)!

    إدارات الأندية وأعضاء الجمعية العمومية هم أساس هذا الخراب، والدليل أن أغلب أنديتنا في الهاوية، سواء كان من الناحية المالية أو الفنية.

    والمسؤولون في الأندية يجيدون التحدث والشكوى عبر وسائل الإعلام فقط، ولكنهم لا يعلمون أنهم أيضاً متهمون بالفشل، لأن المنظومة تكاملية، والانتخابات المقبلة ستحدث التربيطات نفسها، وسيأتي مجلس إدارة جديد بالطريقة والسيناريو نفسيهما وبالفكر نفسه، وتستمر رياضتنا بالرجوع للخلف، لأن التغيير في الأشخاص وفقاً للوعود وبالأوراق المطبوعة والوعود والأحلام الوردية، وبمجرد إعلان نتائج الانتخابات فلن تجد سوى المنظومة تركب منظومة الاستمرار في طريق وقافلة الفشل.

    لست متشائماً ولكن هذا واقعنا، لأننا إن لم نحلل سبب إخفاقاتنا المخطط لها، فلن نعلم عن المستقبل سوى أننا نستمر في طرق الفشل، ومشكلتنا في الأساس أننا نعمل بالعشوائية والعاطفة، ونحن أيضاً فاشلون، لأننا نربط العمل بأسماء أشخاص، ولكنني على يقين أن لدينا من الشخصيات الإماراتية وغير الرياضية التي تستطيع أن تدير مؤسسات رياضية بامتياز، لأن الرئيس أو المدير الناجح هو من يؤهل قادة ومديرين ورؤساء للمستقبل، وما يحدث عندنا حروب أشخاص فقط من تحت الطاولة ولا أحد يتحدث عن الواقع بطريقة واضحة، وإنما شكاوى و(تحطيم) عبر وسائل الإعلام وصمتهم يضر المصلحة العامة للرياضة في الإمارات التي تسابق العالم في التميز، فيما عدا الرياضة فإن سباقنا من أسرع من يعود إلى الخلف؟

    طباعة