EMTC

وجهة نظر

المصلحة

مسعد الحارثي

انتقدني بعض الأصدقاء، وحجتهم أنني كنت في الانتخابات السابقة لاتحاد كرة القدم مع بن غليطة ضد السركال، لكن للأسف أغلب الشارع الرياضي يعتقد أن الناقد أو المحلل الرياضي يقف في جانب شخص ضد آخر. ولا ألوم الجماهير والأصدقاء، لأن بعض المحللين والنقاد يتجهون هذا الاتجاه.

لكن ردّي للأصدقاء والجمهور، الذين أكن لهم كل الاحترام، أنه من المفترض ألا يكون النقد أو المدح لشخص بعينه، وإنما للعمل الذي يقدمه، والحقيقة أنني كنت مثلي وآخرين نتقبل أي شخص آخر غير «عمل» الأخ يوسف السركال، بناء على احتكاك في العمل الإداري والتواصل الإعلامي، خلال فترة ترشحه في الانتخابات الآسيوية السابقة، ولدي قناعات وأدلة وبراهين على أن أتقبل أي شخص آخر.

وللأسف، كنت متفائلاً جداً بفوز الأخ مروان بن غليطة برئاسة الاتحاد، لكن اكتشفت زيادة الحسرة والمرارة لنتائج أعمال وتخبطات الاتحاد ولجانه، وأن التغيير في الشخصيات لن يفيد لأن عقلياتها تؤكد أن إدارة كل مجلس ضعيفة، بسبب بحثها عن النتائج قصيرة المدى، وكأنها تطبق المثل «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب».

أحترم الشخص الذي لا يتلاعب في الحديث ولا يغطي الفشل، لكن ما حدث في الفترة الماضية وفي اللقاء الذي أداره المذيع والأستاذ والزميل محمد نجيب، ليس كما اعتقد البعض بأن بن غليطة انتصر على المذيع، وإنما الأصح أن نقول إن رئيس الاتحاد كشف عن نفسه أمام الرأي العام، بعدم الرد مباشرة على الأسئلة التي كان ينتظر إجاباتها الشارع الرياضي.

في رأيي أن رئيس الاتحاد افتقد صدقيته للأسف أمام الرأي العام وليس أمام المذيع، وأنا لم أكن من المطالبين له بالاستقالة، لكن بعد المقابلة التلفزيونية، التي كانت بعنوان «كشف الأقنعة»، أعتقد أن عليه أن يصحح الخطأ الكارثي، لأن أغلب عناصر المنظومة الرياضية في كرة القدم لن تتقبل حتى التصحيح إن وجد، لأن عدم الاعتراف بالخطأ والفشل والتلاعب بالأسئلة جعلت تلك الحلقة دون جدوى، بل أثبتت للجميع «عشق الكراسي» وحب الذات، وعندما أتحدث عن كشف الأقنعة، فإنني أشمل الجميع في الاتحاد ولا أستثني أحداً، لأن مصلحة كرة الإمارات فوق الأشخاص.


أحترم الشخص الذي لا يتلاعب في الحديث ولا يغطي الفشل.

طباعة