العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    المصلحة الشخصية أهم من العامة

    مسعد الحارثي

    رضا رئيس وأعضاء اتحاد الكرة عن عملهم، وشكرهم للمدرّب زاكيروني واللاعبين على ما قدموه خلال البطولة الآسيوية أمر غريب!

    أول مرة أشاهد شخصاً يعمل ويقيّم نفسه، للأسف يبدو أن التمسك بالكراسي أهم، وأنا لا أطالبهم بالاستقالة، ولكن كنت أتمنّى أن يشعروا بأن ما حدث عبارة عن سوء حظ أو أن يضحكوا علينا بإحساسهم بالحزن، ولكن للأسف لا أرى سوى التمادي في الخطأ، وضرب كل شيء بعرض الحائط.

    نعم، لا أطالبهم بالاستقالة، ولكن الاعتراف بالخطأ يكفينا لأنهم إخواننا، وتفسيري لرضاهم عن أنفسهم إمّا لأنهم يحاولون الضحك على الشارع الرياضي للتمسك بالكراسي بطريقة كارثية، أو لقناعتهم بأنهم في المسار الصحيح، وتلك الكارثة الأكبر، لأن ما قدموه يعتبر صدمة والسقوط في الهاوية، وبخصوص أنهم راضون عمّا قدمه الأبيض في ظل الظروف، وقد يكون أحد أعذارهم أن إصابة عموري هي أحد الأسباب الرئيسة، وأقول لهم إننا في كأس الخليج وصلنا إلى النهائي بضربات الترجيح، ولم يكن مستوانا إلا سيئاً، وازداد سوءاً في آسيا، لكن لا حياة لمن تنادي!

    إنهم راضون عن أنفسهم، لذا يجب أن أنقل لكم يا سادة يا كرام غضب الشارع الرياضي، وبأنكم بالرضا الذي تتغنون به ليس إلا تبجحاً على الشارع الرياضي، وضرباً للواقع بعرض الحائط، ويبدو أنكم تضحكون على أنفسكم لأنكم تمسكون زمام الأمور منذ فترة طويلة، وبرضاكم تضربون بالمصلحة العامة أيضاً عرض الحائط، ويبدو أن مصلحة الكراسي أهم.

    لقد كنا يا سادة يا كرام في مجموعة ضعيفة جداً، وعلى الرغم من صعودكم فإنه بمحض المصادفة، وللأسف المنتخبات والاتحادات الفقيرة والضعيفة كانت أعمالها أفضل منكم وكان تطوّرها ملحوظاً وواضحاً.

    صدمة الشارع الرياضي تزداد يوماً بعد يوم، ولكنكم سلكتم الطريق الخطأ، وعلى الرغم من ذلك كان الدعم الإعلامي والجماهيري موجوداً، لأنه واجب وطني، ولو تمت إعادة كأس آسيا مرة أخرى سنقدم الروح وكل شيء لأجل الوطن، ولكننا نثق تمام الثقة بانعدام شخصية الاتحاد وإدارة المنتخبات.

    كنا نراهن على الروح الوطنية للاعبين، ولكن يبدو أن الخراب كبير وبحاجة إلى التدخل لأنهم خيّبوا آمال الشارع الرياضي، وتمادوا كثيراً، وعبثوا بنا، رغم أن محمد خلفان الرميثي قدّم لهم عرض استبدال المدرب، والدعم الكامل، لكنهم أصروا على زاكيروني، والمصيبة أنهم راضون عمّا قدمه زاكيروني واللاعبون، متجاهلين أن الشارع الرياضي غير راضٍ عن الاتحاد وما قدمه المدرب واللاعبون، ويعلمون أن ما خفي كان أعظم.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


    كنّا نراهن على الروح الوطنية للاعبين، ولكن يبدو أن الخراب كبير.

    طباعة