أمنية واحدة في العام الجديد..

تتزاحم الأمنيات في العام الجديد، ولكل منّا أمنياته الخاصة والعامة، وكل منّا يتمنّى تحقيق أمنياته الجديدة ولو جزءاً منها، أو تلك المُرحّلة من العام الماضي، هذه حالنا مع انطلاقة كل عام، نستحضر العام الماضي بكل ما فيه من نجاحات وإحباطات، ونتفاءل خيراً بالعام الجديد، لعله يكون أفضل من سابقه.

ومع تزاحم الأمنيات، تطغى أمنية واحدة لتتصدر المشهد، هي الأساس في كل شيء، وهي الوحيدة التي نتوسل ونتضرّع إلى الله العلي القدير بأن لا يُغيّرها علينا، فكل الأماني دونها قابلة للتأجيل أو حتى التنازل عنها، لكنها غير قابلة أبداً لذلك، هذه الأمنية هي أن يحفظ الله الإمارات ويديم عليها الأمن والأمان والاستقرار.

هي الإمارات أغلى ما نملك، وهي أغلى هبة مَنّ الله بها علينا، هي الوطن، وهي العرض والأرض والشرف والعزة والمنعة، هي الأمن والأمان، وهي لنا كل شيء، ولا يعوضها شيء.

هي الإمارات التي أعطتنا كل شيء، أعطتنا الحياة الكريمة، وأعطتنا المكانة والسمعة العالمية، وأعطتنا الفخر والكرامة والمجد، وفي مقابل ذلك، فمهما أعطيناها فإننا لن نفيها حقها، ولن نستطيع ردّ الجميل، فجميلها أكبر من أن يرد، لذلك فنحن لا نملك أمنية في العام الجديد أغلى وأهم من بقاء الإمارات دولة للعز والمجد في ظل قادتها الكرام، وأن يديم الله على شعبها الاستقرار والأمن.

هي أمنية كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الكريمة، لكنها لن تتحقق فقط بالتمني، بل تحتاج إلى عمل وجد واجتهاد، من الصغير والكبير، كل في مجال عمله واختصاصه، علينا جميعاً أن نضع مصلحة واسم الإمارات في أعلى مكانة، وعلينا جميعاً أن نبذل الجهد المضني للحفاظ على اسم الدولة وعلمها، وأن يضحي كل صغير وكبير منا بكل شيء من أجل الإمارات، علينا أن ندرك أن المتربصين بنا كُثر، وأن الحاقدين من حولنا كالمحيط الهائج، ينتظرون الفرصة للنيل من هذا الصرح الشامخ، ومن هذا البلد الذي أصبح منارة للتطوّر والرقي، فالإمارات أتعبتهم من لهاث اللحاق بها، فلم يستطيعوا، ولن يستطيعوا مجاراتها، لذلك اختاروا الطريق الأكثر خسة وخبثاً، وهو محاولة إعاقة تطورها وتقدمها بأي وسيلة ممكنة، وتالياً فالمسؤولية اليوم مضاعفة على كل مواطن، وكل مسؤول وكل موظف، فباجتهادكم وعطائكم وحبكم للإمارات تُغلقون الأبواب كافة التي يحاول المغرضون التسلل منها للنيل من سمعة ومكانة دولتنا وقادتنا.

العمل بجد وإخلاص، ولا شيء غيره، هو السبيل الوحيد لدحر الحاسدين، وردّ كيد الكائدين، فنحن لن نجاريهم في رداءة أفعالهم، بل سنُتعبهم بنتائج أعمالنا، وبمنجزات دولتنا، فهذا أكثر ما يزعجهم وأشدّ ما يؤلمهم، وهذا ما يجعلهم يموتون بغيظهم.

عام جديد، وإنجازات جديدة، هذا هو شعارنا في دولة الإمارات، وهذه هي رؤية قيادة دولتنا التي لا تنظر يوماً إلى الوراء، فالأهداف والخطط الاستراتيجية جاهزة وموضوعة لخمسين سنة وأكثر، وفي كل عام جديد هناك مرحلة جديدة ستُنجز، وهناك أهداف ستتحقق، وهناك طموحات وآمال وأمنيات تتحوّل إلى واقع ملموس يشعر به كل مواطن ومقيم، لذلك فنحن لا نخشى المستقبل بفضل قيادة استشرفت هذا المستقبل، ووضعتنا في مكانة مرموقة منه، وما علينا اليوم إلا أن نكون جميعاً عند حسن ظن هذه القيادة، وأن نعمل جميعاً على تحقيق الأمنية الغالية بأن يديم الله على الإمارات الأمن والأمان والاستقرار.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

الأكثر مشاركة