العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    مقاتلون وزعماء المونديال

    مسعد الحارثي

    عجزت عن الكتابة قبل وأثناء كأس العالم للأندية، كنت أكتب المقال وأقوم بحذفه، ثم أكتبه مجدداً، وهذا لأن حضور «الزعيم» في المونديال، هو مشاركة لدولة الإمارات والعرب في حدث عالمي كبير يقام على أرضنا، وبالفعل كنت حذراً في انتقاء الكلمات والمفردات، رغم ذلك كانت الرهبة والخوف أن يكون لما كتبت الآثار السلبية، إما في ثقة زائدة للاعبين أو لرهبتهم، خصوصاً أن التمثيل المشرف يحتاج إلى فهم الرسالة والتركيز.

    كنت عندما أكتب أضع نفسي مكان اللاعب والإداري والمدرب، وكيف سيكون تأثير العبارات والجمل وكل ذلك، خصوصاً أن العين هو ممثل الوطن في كأس العالم للأندية، فقد كانت كل الأفكار تدور حول الواجب الوطني وقتال اللاعبين على أرض الملعب، لأن الدولة تستحق منا جميعاً الكثير في كل المجالات، وعلينا واجب أن نظهر محاربين أشاوس في ميادين كرة القدم والرياضات الأخرى.

    أحب مشاهدة كرة القدم الجميلة، لكنني أعشق الأداء القتالي والرجولي، ورغم أن الزعيم لعب ثلاث مباريات خلال أسبوع، إلا أن عزيمة الرجال وطاقاتهم كانت في تصاعد، وقد أعجبني محاربو الزعيم أنهم يقولون للعالم بأفعالهم (هل من مزيد)، يأكلون الأخضر واليابس، حفظهم الله، وأكدوا لي أن الإنجازات تزيدهم طاقة وقوة وخبرة للتعامل مع كل الفرق التي يواجهونها، نعم إنها الإرادة المصحوبة بالرغبة الجامحة في تحقيق الإنجاز، والطموح الذي لا حدود له هو سمة أبناء الإمارات، وما تحقق إلى الآن من العين، يعتبر أفضل إنجاز عربي وآسيوي يمثلنا في كأس العالم للأندية.

    يا محاربون لقد أسعدتم الإمارات قيادة وشعباً، وأبهرتم العالم كله، ورأيت سعادة القادة والتهاني بالمستوى الذي قدّمتموه، والفخر والاعتزاز بكم لا يوصف، نعم قادتنا فرحون بكم وسعداء، لأن أبناءهم أثبتوا للعالم أن لدينا الكثير، ونستحق الأفضل، لأننا في الدولة الأفضل، وطموحنا لا حدود له، ونحن أيضاً في حاجة إلى الاستمرار في القتال الشرس للوصول لأبعد نقطة، وهي لقب كأس العالم للأندية.

    أنتم ومن خلال المباريات السابقة، تؤكدون يوماً بعد يوم أن لديكم المزيد، وأنكم في ميادين المعركة شرسون، ولم يتبقَّ على تحقيق الإنجاز التاريخي سوى خطوة للوصول إلى لقب كبير يدوّنه التاريخ باسم دولة الإمارات وبأسماء المحاربين المشاركين في المعركة.

    تهنئة أصحاب السمو الشيوخ للاعبي العين، وفرحة شعب الإمارات بالإنجاز التاريخي، يحفّز «الزعيم» أكثر على تحقيق اللقب الكبير بإذن الله يوم السبت، خصوصاً أن العين أبهر الكل بما يقدّمه في هذه البطولة، وبالأرقام القياسية التي يحقّقها مباراةً بعد أخرى.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


    رغم أن الزعيم لعب ثلاث مباريات خلال أسبوع، إلا أن عزيمة الرجال وطاقاتهم كانت في تصاعد.

    طباعة