وددتُ أن أقول..

حتى وإن غاب عموري

علي الهاجري

كبيرة هي القيمة الفنية المتجسدة في لاعب منتخبنا الوطني المحترف في الهلال السعودي عمر عبدالرحمن، ورائعة تلك اللمسات الفنية لعموري والتي لطالما تأخذ منا الآهات إعجاباً، غير أن القدر قال كلمته حين تعرض عمر لإصابة بالغة وقوية، بل كم هي صعبة على اللاعب حين تكون الإصابة قطعاً في الرباط الصليبي، والتي تبعده أشهراً عدة عن المستطيل الأخضر فكيف وهي إصابة ثالثة يتعرض لها عمر عبدالرحمن، فكان الله في عونه نسأل له الشفاء ليعود مبدعاً متألقاً كما عهدناه.

- شخصية الأبيض مبعثها

الحقيقي الروح القتالية

والتضحية المطلوبة

من كل لاعب.

ولكن كل ما سبق لا يعني أن حظوظ منتخبنا الوطني في كأس آسيا قد انعدمت، أو تلاشت بمجرد أن لاعباً لم يعد في القائمة، وإلا لماذا سميت كرة القدم بلعبة جماعية قوامها 11 لاعباً أساسياً، كل منهم يكمل الآخر بالواجبات المكلف بها من المدرب، هكذا هي المستديرة تعطي من يعطيها، والشواهد كثيرة في البطولات العالمية، وكثير من المنتخبات والأندية حققت بطولات قارية وهي غير مرشحة بالأساس، ولم يتوقع أحد نيلها للألقاب الكبرى، فما بالك بلاعبينا الذين حققوا إنجازات في مختلف الأحداث التي شاركوا فيها آسيوياً وأولمبياً وعالمياً وشهد لهم القاصي والداني، وكانوا حديث العرب في الكثير من المناسبات، بل وصلنا في فترة من الفترات أننا مثل يحتذى به في كيفيه صناعة المواهب واستثمارها للإنجازات، والذاكرة حافلة بما كتبت.

لا تعجبني نبرة البعض حين يحصر شخصية المنتخب في لاعب واحد فقط، بينما أرى أن شخصية الأبيض مبعثها الحقيقي الروح القتالية والتضحية المطلوبة من كل لاعب من أجل شعار المنتخب الوطني، وللتذكير فإن أول إنجاز قاري لمنتخب الشباب في 2008 سطره هذا الجيل الرائع في غياب عموري، وللعلم المجموعة الحالية من اللاعبين هم أساس نجاحات المنتخب الوطني في كل مراحله من كأس الناشئين في الطائف وحتى الآن، بعد أن باتوا يحملون راية المنتخب الأول، التفاؤل والتشجيع لمن يمثل المنتخب سيكون حاضراً من الشارع الرياضي والجماهيري بكل شرائحه هكذا تعودنا في كل مناسبة وحدث أن نقف صفاً واحداً، لا نفكر إلا بالنصر ولا سواه، تتغير الوجوه والأسماء ويبقى لون الأمل بصورة العلم في عيوننا جميعاً، نعشق تراب وطننا وندعم من يمثلنا بصوت الفرح.. بلحن البطولة وبقوة بأس شعب الإمارات الذي لا يرتضي بغير المركز الأول.

ما ننشده ونتمناه ونرجوه من خليل ومبخوت وعامر وخلفان و«الخبير إسماعيل مطر» وبقية الرفاق أن يعوا جيداً ويدركون بحس المسؤولية أن البطولة تقام في بلادنا وهو حدث لا يتكرر إلا كل عقدين من الزمن أو أكثر، وهذا حافز إضافي لينافسوا بقوة على اللقب القاري وبالمنسوب ذاته الثقة حاضرة لدينا فيهم بأن يكونوا على الوعد حينما يحين الموعد، يغيب من يغيب لكن يبقى أبيض الإمارات حاضراً في كل الأوقات والأزمنة، وهو الرمز الكروي الذي على اللاعبين أن يستنهضوا هممهم ويجيروا طاقاتهم من أجل إسعاد كل الإمارات، فالوطن بقيادته الحكيمة حفظها الله قدم كل شيء لكم، وحان دوركم بطبع قبلة على جبين الوطن بالظفر بكأس أمم آسيا 2019 في الإمارات، وكونوا على ثقة بأننا دوماً وأبداً شعارنا #معاك_يالأبيض.

لحظة..

الأبيض سيد الألوان وأنقاها.. وأبيضنا لطالما كان صورة الفرح بمن حضر.

16alhajeri@
Ap.4@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .
 

تويتر