ملعب اللاعبين - الإمارات اليوم

ملح وسكر

ملعب اللاعبين

يوسف الأحمد

مشكلة فريق النصر هي سيناريو مكرر بين موسم وآخر، حيث يرتبط محتواها بمثلث المنظومة بالنادي كونها بالمجمل العام تدور في الإطار نفسه مع تبدل الأدوار التي تكون نهايتها قراراً بإقالة مدرب أو إدارة.

- وجود الشارقة في أعلى الترتيب مهم وصحي.

لكنَّ المتتبعين لمسيرة العميد، منذ عقدين، يجدون أن مشكلاته المتكررة والمتسببة في عواقب فنية ومادية مصدرها فنيٌّ من ملعب اللاعبين، الذين يتحكمون في بوصلة الاتجاه في أي كيانٍ رياضي، مع تفاوت الفعل والأثر بناءً على حجم القوة المبنية على التفاهم والانسجام، اللذين يتحولان إلى أداة ضغطٍ، تقود إلى تحقيق أهدافهم ومآربهم التي قد تؤتي إحدى ثمارها المتمثلة بإزاحة إداري، مدرب، حل مجلس إدارة، أو تعديل مزايا وعقود.

وهذه حالة عامة موجودة في معظم الأندية، إذ تعانيها الإدارات التي تتحمل جزءاً من هذه المسؤولية، كونها التي فتحت باب التمرد والالتفاف على اللوائح والأنظمة. فالنصر نادٍ عريق تتوافر له مقومات البطولة من جميع نواحيها، إلا أن داءه الأزلي أهواء وأمزجة بعض عناصره، التي يبدو كأنها توارثت «التنمر» من أولئك الذين سبقوهم، وسلكوا النهج والأسلوب نفسيهما في السنين الماضية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا لا يعفي الإدارة من تحمل المسؤولية وتقاسمها أيضاً مع الجهاز الفني الذي يفطن لبواطن الأمور، كونه عايش الفريق وعمل معه لمواسم عدة، بل كان عنصراً مساهماً في إعادته إلى الواجهة، لولا الهفوة الحالية التي وقعوا فيها منذ انطلاق الموسم والتي تسببت بهزة قوية، أفضت إلى تدخل الأب الروحي والنصراوي الكبير سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لإنقاذ بيت العميد قبل فوات الأوان!

فريق الشارقة يمشي واثق الخطى إلى الآن، بعد البداية الموفقة التي استهل بها الموسم بخلاف المواسم المنصرمة، حيث أظهر شكلاً مغايراً وحلةً جديدة أعادت إلى الأذهان صورة الأيام الجميلة لفريق الملك، والتي على أثرها جذبت الجمهور وأعادته إلى المدرجات. ولاشك في أن وجود الشارقة في أعلى الترتيب مهم وصحي، لما له من إثراء وإضفاء لطابع القوة والإثارة للدوري، الذي فقد أحد أركانه في السنوات الأخيرة، لكن ذلك يتطلب توازناً وعقلانية في التعاطي مع نتائج الفريق، إذ لابد أن يكون الطموح منطقياً وفقاً للقدرات والأدوات المتوافرة، بحيث تكون المطالب معقولة دون اندفاع أو تهورٍ هدام، وبما يضمن البقاء في المسار المعتدل الذي لربما يحفظ الوضع ويضعه في مربع المنافسة، لاسيماً أن احتواء الفريق من الجميع، بالإضافة إلى الاعتدال بسقف الطموح، مهمان للمحافظة على استقرار النتائج، وإبعاد اللاعبين عن الضغوط.

لذلك ينبغي على جمهور الشارقة بكل أطيافه، التعامل بحذر دون شطحٍ بالأحلام، والابتعاد عن الغرور، أو الإفراط بسكرة فرحة الانتصارات، وعليهم الدعاء أن يكفيهم الله شر وعبث الأيادي الخفية!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة