وجهة نظر

إدارتنا الرياضية محدودة التفكير

وجهة نظر

إدارتنا الرياضية محدودة التفكير

مسعد الحارثي

يوماً بعد يوم، نثبت فشلنا ولا نتعلم من أخطائنا، مع أننا نحظى بفرص للتعلم والدعم، ولكننا نكتشف أننا في الاتجاه الخطأ، بسبب «شلة» من المنافقين والمجاملين في الصح والخطأ «مع الخيل يا شقرا».

بعد فترة إجازة واستراحة من الكتابة، كنت أتابع خلالها ما يحدث، وما يستجد في ساحتنا الرياضية، أجد أن أغلب الإدارات الرياضية تستنجد باللواء محمد خلفان الرميثي، رئيس الهيئة العامة للرياضة، ولكن هل بوخالد «سوبر مان» سيغير الحال بين ليلة وضحاها، أم أنه بحاجة إلى رجال وإدارات قوية حتى تصحّح ما أفسده الدهر؟

إدارات بعض الأنديةلا تهتم بالبطولة الآسيوية، وتركز على البطولات المحلية.

مردود أغلب رياضاتنا لا يتناسب مع الإمكانات والدعم، ولا يتناسب مع دولتنا الحبيبة، بسبب ضعف بعض الإدارات، فعلاً الاستراحة التي كنت أتمتع بها هي «استراحة محارب»، وسأعود وأمام عيني هدف واحد، هو اسم الإمارات، ولن أنظر إلى الأشخاص من هم، ولكن لا مكان للضعفاء، لأن المصلحة العامة فوق الجميع، وأنا متأكد أن المرحلة المقبلة ستكون للكفاءات، وليس لنتائج الانتخابات التي نتجرّع إحباطاتها يوماً بعد يوم، ولنكن جميعاً عوناً للرميثي قولاً وفعلاً.

تجرّعت جماهيرنا المرارة والحزن من مشاركة أنديتنا المخيّبة للآمال، والتي تعتبر كارثية، في دوري أبطال آسيا، وبدا واضحاً إن إدارات بعض الأندية لا تهتم بالبطولة الآسيوية، وتركز على البطولات المحلية فقط، وتناست أن مشاركتها الخارجية حق من حقوق دولة الإمارات بأكملها، وهو الأمر الذي يفرض عليهم التعامل بجدية، والتمثيل المشرّف للكرة الإماراتية في هذه البطولة القارية الكبيرة.

تعلمت أن أكون صلباً ومتفائلاً، لأننا في دولة تسابق دول العالم في كل المجالات، تسابق الزمن لتكن الأولى في كل شيء، وإداراتنا الرياضية هي الحلقة الأضعف، وأصبحت مصدر تعاسة للجماهير الرياضية، وأقول للجميع: مثلونا تمثيلاً مشرفاً، وليس تمثيلاً يفشل.

قد يعتقد البعض أنني أتحامل على الإدارات عبثاً، ولكنني مؤمن بأن الإدارة المحترفة والقوية، هي التي تضع الأهداف المنطقية، وتوفر الأدوات لتحقيق الأهداف، وتتابع مراحل تنفيذ الأهداف أولاً بأول، وتقيّم الوضع وتدعم عناصر القوة وتواجه نقاط الضعف، وهذه الأهداف والفكر الاحترافي ينفذ من قبل الأطقم الفنية والإدارية واللاعبين، لأنهم موظفون في هذه المؤسسات، وعليهم أن يغيروا من أنفسهم، لأننا في وضع لا نحسد عليه.