ملح وسكر

تحديات كبيرة

يوسف الأحمد

تحديات كبيرة تنتظر الهيئة العامة للرياضة، بعد تشكيلها الرسمي والكشف عن هوية أعضائها، الذين حُمّلوا مسؤوليات عدة، اختزلت ملفات مختلفة للنظر فيها وعلاج مشكلاتها العالقة والعائقة للكثير من البرامج والقرارات المعطلة، التي بلا شك ستصب في مصلحة الرياضة والرياضيين.

إصلاح الوضع وتغييره

لن يأتي في يومٍ وليلة

ولا خلاف على أن ما تعانيه الساحة الرياضية ناجمٌ عن بيروقراطية إدارية وفكرية، سببت عقماً للنجاحات والمخرجات التي يفترض أن تواكب تطلعات القيادة والحكومة، كون الرياضة وجهازها ومنظومتها ليست في معزلٍ عن العمل المؤسسي الحكومي، الذي يحظى بدعمٍ سخي، تُسخر له الإمكانات والميزانيات لأجل حصد البطولات وتحقيق الإنجازات، إلا أن محصلته دائماً ما تأتي خجولة، لأسباب وعوامل مرتبطة بإدارة ونظام مختل الأركان.

وقد باتت الحاجة مطلباً لعمل تغييرٍ جذري في النمط الفكري والعملي الممارس والمطبق حالياً، الذي لا يتواءم مع طبيعة النهج الاستراتيجي والوطني المعمول به في معظم مؤسسات الدولة.

في الوقت نفسه، ندرك أن إصلاح الوضع وتغييره لن يأتي في يومٍ وليلة، لكن الجدية في تسريع وتفعيل الإجراءات المجمدة هي مفتاح التغيير الذي سيقود المرحلة نحو المسار الصحيح، رغم العراقيل والمطبات المتوقعة.

لكن الدور الآن صار منوطاً بأعضاء الهيئة، الذين يمثلون مجالسهم ودواوينهم المحلية، إذ يفترض عليهم العمل على توحيد السياسات قدر الإمكان، وتقريب وجهات النظر بالسعي لحلحلة الموضوعات العالقة، من خلال تبني المبادرات الوطنية، وعكسها في خطوات ومتطلبات أساسية في بيئتهم الرياضية المحلية، بحيث تكون متناسقة ومتجانسة مع اللوائح والقرارات التي تفرضها الهيئة، إذ إنه دور أصيل لعضو الهيئة الذي يحتاج إلى تفعيل وتنشيط موقعه، وتأطيره بطابع عملي، بعيداً عن التنظير والفلسفة ورمي المسؤوليات.

تغيير المنهجيات وطرق العمل يأتي من الأشخاص وليس المؤسسات، فلا يمكن لجهة ما أن يتحسن أداؤها ويتطور ما لم يقم أشخاصها بتغيير وتحديث تلك الأنظمة والممارسات المطبقة فيها، فهي سلسلة متكاملة ومرتبطة ببعض، بل تتطلب جهداً وعملاً مغلفاً بفكرٍ غير تقليدي، يقود إلى تحقيق الإنتاجية والأهداف المنشودة.

لذا، فإن الهيئة أمام خيار لا ثاني له إذا ما أرادت حل المشكلات والمعضلات المعيقة للعمل، بأن تنطلق من زاوية معاكسة، تختلف كلياً عن تلك التي اعتادت عليها المجالس السابقة، مع التأكيد على أهمية وفعالية دور العضو الذي يتوجب عليه إدراك أن عضويته تكليف وليست تشريفاً ووجاهة، فالمجموعة تحمل على عاتقها مسؤولية التغيير، الذي لربما تنجح من خلاله في خلق نقلة في العمل الرياضي، بشرط أن تكون ركائزها مبنية على مبدأ الشفافية والمحاسبة والحوكمة، ومن خلال رؤية وخطة واضحة المعالم والأهداف.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة