العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    من المسؤول

    مسعد الحارثي

    على الرغم من تكاتف الجميع، وصمت وسائل الإعلام عن النقد بهدف عدم التشويش على المنتخب، لكنّ اتحاد الكرة ولاعبي المنتخب أكدوا لنا أننا مخطئون بدعمنا لهم، وكان يجب علينا أن ننتقد وبشدة حتى يعود منتخبنا إلى حالته الطبيعية التي من المفترض أن يكون عليه، وسألنا من المسؤول عن الإخفاق؟

    اتحاد الكرة سيستمر في المعاناة والضعف الإداري، لأن الاستراتيجية مجرد «حبر على ورق» وغير قابلة للتطبيق.

    اليوم، بكل مرارة، أصبحت وسائل الإعلام في دائرة المسؤولية، أتعلمون لماذا؟ لأننا صمتنا ولم ننتقد بشدة، لأننا «طبطبنا» ولم نعلن عن الأخطاء التي كنا نشاهدها، قد يكون العذر أننا حاولنا دعم اللاعبين لكننا كنا مخطئين، لكن المسؤول الأكبر والأهم في المنظومة هو إدارة اتحاد كرة القدم والطاقم الفني والإداري واللاعبين، وحيث إن الإدارة تعتبر أهم عنصر في المنظومة، لأنها من تضع الأهداف وترسم الطريق وتتابع التنفيذ، لكن يبدو أننا أمام إدارة متهالكة ولا تجيد إدارة المهام والأزمات ولا تستطيع السيطرة على اللاعبين، ولو نجحت الإدارة في اتحاد الكرة لانعكس نجاح الإدارة على كل الأصعدة وأروقة اتحاد الكرة.

    أما بخصوص اللاعبين الذين خذلوا الشارع الرياضي، ولن أعذرهم ولا أشكك في وطنيتهم، فاعتقد أنه لو عاد جيل 90 إلى الملعب وبأعمارهم الكبيرة لتحملوا المسؤولية أكثر من الجيل الحالي، والمقصد أن هذا الجيل «مدلل»، وليس لديهم أي جدية في تحمل المسؤولية وتقبلهم للخسارة بالأداء الباهت ودون أدنى مسؤولية «بروح رياضية »، وكأن شيئاً لم يكن، ويجب أن تكون هناك وقفة للمسؤولين عن إدارة المنتخب، وان يكونوا أقوى من اللاعبين وليسوا ضعفاء كما هي الحال، كما يجب أن يكونوا أصحاب قرار صارم للمتقاعسين عن أداء مهامهم التي عليهم، حيث إننا بحاجة إلى لاعبين مقاتلين شرسين ولا نحتاج إلى استعراضيين، ويتحملون المسؤولية ونستطيع أن نعتمد عليهم.

    الإدارة تبدأ من رأس الهرم، وتتدرج سلباً أو إيجاباً على الجميع، ويبدو أننا نفتقر إلى الإداريين الناجحين والأقوياء، وأصبحت متأكداً من أن الانتخابات لا تأتي بالأفضل، كما أنني متأكد أن اتحاد الكرة سيستمر بالمعاناة والضعف الإداري، لأن الاستراتيجية مجرد «حبر على ورق» وغير قابلة للتطبيق، والعيب أننا نضع خططاً واستراتيجية خيالية (أحلام يقظة)، وبعيدة كل البعد عن الواقع، وأحياناً يكون التنفيذ خاطئاً وسيئاً للغاية.

    الإدارة فن.. والشخصية والإدارية «كاريزما» تتصف بالقوة والحزم، ومن يمثل المنتخب يجب أن يكون مقاتلاً شرساً، وعلينا جميعا أن ننتقد حتى نصلح الأخطاء ونكشف المستور.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة