العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    جيل الذهب!

    مسعد الحارثي

    تكاتفت وسائل الإعلام وكل شرائح المجتمع للالتفاف حول المنتخب الوطني في جميع الظروف، بهدف توحيد صفوفنا لدعم وشحذ همم لاعبينا في الأبيض، في محاولة لإعطاء هؤلاء اللاعبين فرصاً لتحسين الأداء، وأن نظهر بما يليق بمكانة دولتنا المرموقة في المجالات كافة، باستثناء الرياضة التي أصبحت مصدر قلق للجمهور الرياضي.

    بعض الجماهير اتهموا سابقاً بعض الإعلاميين بأنهم يطبلون للمنتخب وللمسؤولين عن المنتخب، بينما يعتقد المسؤولون أننا ننتقد لمجرد النقد، وأقولها للجميع: عذراً، اسم الإمارات أكبر من أي شخص، سواء كان مدرباً أو إدارياً، أو حتى اللاعبين الذين خذلونا في الحلم المونديالي، الذي كنا نعتقد أنه بات قريباً جداً في هذه التصفيات، وأن الإمارات ستعود لكأس العالم للمرة الثانية بعد مونديال إيطاليا 1990.

    تبين في المقابل أن شعار «معاً نستطيع» لم يكن إلا شعاراً لحملة فقط وليس ترجمة على أرض الملعب.

    وأقول لهم «لسنا بحاجة لنجوميتكم، نحن بحاجة إلى مقاتلين في الملعب»، فنحن حين تكاتفنا معاً في وسائل الإعلام كان واجباً وطنياً، وحباً وعشقاً لاسم الإمارات، ودعماً للمنتخب الوطني لأنه يمثل الإمارات.

    رسالتي لكل مسؤول عن المنتخب واللاعبين: إنكم بددتم أحلامنا، فقد تعلمنا فعلاً أن الحلم يختفي بعد أن نستيقظ من النوم، ومن يعمل فعليه ألا يحلم وعليه بالعمل فقط.

    • «معاً نستطيع» لم يكن إلا شعاراً لحملة فقط.

    تبين من خلال النتائج الأخيرة المخيبة أن اهتمامكم بنجوميتكم أكثر من الروح القتالية والتمثيل المشرف الحقيقي للمنتخب في تصفيات حاسمة ومهمة من أجل الوصول إلى كأس العالم.

    «معاً نستطيع» لم تكن إلا «شو»، حيث إنكم لم تكونوا يا طاقم المنتخب (من إداريين وطاقم فني ولاعبين) متكاتفين ومساندين لبعضكم بعضاً، فلقد تغيرت قوانين ولوائح وأنظمة، وتمت التضحية بمستوى البطولات المحلية.

    وكل ذلك من أجل أن يتناسب مع خطط واستراتيجية تحضير المنتخب للمنافسة في البطولات، وبشكل خاص في بطاقة مونديال روسيا 2018.

    تأكد لنا الآن أن هذه الاستراتيجيات كانت معدة بشكل عشوائي، يتناسب مع الاشخاص فقط، ولم تكن استراتيجية منظمة، ولا كمنظومة رياضية متكاملة تحقق الأهداف المرسومة، وتعيد للمنتخب مكانته الكبيرة في القارة، إذ انها تتغير مع استبدال المدربين والمسؤولين عن الرياضة.

    وهنا تكمن المشكلة الكبيرة، وهي استمرار الخطأ، والاستراتيجية الشخصية هي السبب الرئيس في سقوط رياضتنا، وسنستمر في تجرع النتائج الهزيلة والمخيبة، ولن نخرج من هذا النفق.

    وسنستمر بالتخبط والنتائج المرتبطة بالحظ، لأننا نعمل على تكييف المؤسسات الرياضية بما يتناسب مع الأشخاص، والحظ لا يمكن أبداً أن يصنع تاريخاً كروياً، أو أن يحقق حلم الوصول إلى كأس العالم الذي بات بعيداً عنا حالياً.

    الحقيقة أن ما حصل كان بمثابة الخديعة لجمهور الكرة، فلم يكن لديكم أدنى مسؤولية بأحاسيس الجماهير والشارع الإماراتي.

    لقد كان الأفضل لكم أن تدركوا حجم الإحباط في الشارع الرياضي وأنتم تعلمون ان صعودنا الى هذا الدور (صدفة)، وليس من خلال خطط مدروسة ومحكمة.

    وكان الأجدر بكم العمل على إصلاح الخلل الكبير من البداية، ولكنكم نائمون في سبات عميق، وتحلمون كثيراً، والحلم ليس كالواقع.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة