العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    الصافرة تُضعف مسابقاتنا

    مسعد الحارثي

    مع بداية مسابقاتنا وحتى الجولة الخامسة، وأنديتنا تتكبد الخسائر والسبب «التحكيم»، ولا حياة لمن تنادي يا اتحاد الكرة، ويبدو أن تغيير مجلس إدارة الاتحاد والوعود بالتغيير للأفضل مجرد «حبر على ورق» حتى الوقت الحاضر، والنهج المتبع دون تحريك سوى تطبيق العقوبات على من يعترض على التحكيم أو من يصرح ضد الصافرة، فمن المؤسف استمرار السلبيات في الدفاع عن قضاة الملاعب في ظل وجود أخطاء كارثية، إذ إن أساسيات التحكيم معدومة، وأصبحت كلها تقديرية (امسح واربح)، ويبدو أننا لم نتعلم من أخطاء المواسم الماضية، ولايزال اتحاد الكرة يضحي بمسابقاتنا ومكتسبات الأندية، وبعقول الجماهير والتحكيم سبب من الأسباب الرئيسة لعزوف الجماهير، وأعتقد أن للتحكيم دوراً في إضعاف مسابقاتنا، وقتل الروح القتالية.

    ما يحدث من كوارث تحكيمية، يتسبب في خسائر الأندية ملايين، تضيع هباء منثوراً.

    ما يحدث من كوارث تحكيمية، يتسبب في خسائر الأندية ملايين تضيع هباء منثوراً، وما يثير حفيظتي بعض العبارات والشعارات المضحكة مثل: «الأخطاء جزء من اللعبة»، فهل تعلمون أيها المسؤولون في اتحاد الكرة، وتحديداً لجنة الحكام، أنكم وضعتم الأعذار للحكم قبل كل شيء، وبأنكم قتلتم فيه روح التحدي، وأصبح التحكيم دون المستوى والطموح، لأنكم تقدمون الأعذار للخطأ، وتفرشون له الطريق بالورود.

    على رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة وأعضائه أن يدركوا أنهم عندما كانوا يمثلون أنديتهم كانوا يشكون الكوارث التحكيمية، لكن يبدو أنه بمجرد انضمامهم لاتحاد الكرة يسيرون على نهج من هاجموهم في الماضي.

    التحكيم الإماراتي بحاجة إلى الكفاءات، إذ «يكفي الأندية وجماهيرها جلطات»، وهنا لسنا ضد الحكم الإماراتي لكننا ننشد النخبة منهم، وكفانا عبثاً بشعارات غير منطقية، وللأسف معاناة مسابقاتنا والأندية والجماهير تستمر، واستنزاف الملايين من خزائن الأندية متواصل!

    صبر السنين الماضية يعد أكبر دعم للصافرة، وهذا يحتم على اتحاد الكرة أن يكون لديه مبدأ بالبقاء للأفضل، واستقدام كفاءات ترتقي بمستوى بطولاتنا، كفانا ضحكاً على أنفسنا بتلك الشعارات المضحكة، وأعتقد أن «صبر أيوب» انتهى، وأعتقد أن ممثلي الأندية في الجمعية العمومية هم أول أسباب هذا الضعف، لأنهم يحضرون اجتماعات الجمعية للتصوير، ولا يطالبون بحقوق أنديتهم إلا إن تعرضوا للظلم، وذلك يؤكد أن منظومتنا الكروية تعيش في الظلام والسبب الضعف الإداري، ابتداء من اتحاد الكرة، مروراً بإدارات الأندية، وتجد من يطبل في وسائل الإعلام، والنتائج العشوائية التقييم الذي تملأه المجاملات والأعذار. كفاكم عبثاً بمستوى بطولاتنا، وتعلموا من الدوريات الأقل إنفاقاً، وراقبوا أين وصلت منتخباتها وأنديتها ومستوى بطولاتها الفعلي، وليس بناء على تصنيف الآسيوي غير المنطقي، الذي لايزال أضعف الاتحادات القارية.

    قادتنا هم قدوتنا في التحدي والإصرار والعمل، وعلينا أن نقتدي بهم ونرتقي بفكرنا الإداري، حتى تستقر أمور كل إدارات الأندية واتحاد الكرة، وكل لجانه، وفق نظام عمل واضح.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة