العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    التمثيل المشرّف

    مسعد الحارثي

    تحدثت عن التمثيل المشرف وعن أداء اللاعبين المتواضع في مباراة المنتخب مع شقيقه السعودي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، وتأهل منتخبنا الذي لا يليق بالإمكانات الفنية للاعبين والدعم الكبير للمنتخب، وعلى الرغم من ذلك وبتجاوب مع آراء الإخوة القراء، الذين تساءلوا: لِمَ لم أنتقد المدرب مع أنني حمّلت الكابتن مهدي جزءاً؟ ولكنني أختلف مع من يبحثون عن الإصلاح بهذه الطريقة، والأفضل لنا أن نبحث عن الاستقرار وليس التغيير، لأن التغيير قد يغير للأفضل ولكن الاحتمال الآخر استمرار المنتخب في انحدار مستواه، وعلينا التفكير ليس في الإطاحة بالمدرب أو الإدارة أو اللاعبين، وإنما تصحيح المسار وإعادة المنتخب للمستوى الذي يليق بكرة الإمارات، وعلى الجميع التعاون على ذلك لأن مهدي علي جزء من مجموعة عمل، وقد يكون مخطئاً في بعض الأمور لكنه لا يتحمل كل الأخطاء، لأن المسؤولية تقع على الجميع، والأخطاء واردة ولكن الكارثة ألا نعترف بوجود أخطاء، واعترافنا بالخطأ أول الطريق للعودة إلى مسارنا الصحيح، وعلى الكابتن مهدي علي أن يتقبل انتقادنا لأننا نحاول أن نؤدي واجبنا الوطني في النقد للوصول لأفضل النتائج، وعلى الرغم من قناعته عن التجمعات بأنها فترة غير كافية، واستشهد في حواره الأخير بمسيرته مع المنتخب منذ المراحل السنية للمنتخبات، وربط الإنجازات بالتجمعات الطويلة، مع العلم بأن تجمعات المنتخبات الأخرى لم تكن طويلة، ومع ذلك حققت إنجازات، ولأنه مدرب محترف عليه أن يعمل على الاحتراف في نظام كرة القدم والالتزام بما يسمى بأيام الفيفا، لأن ما يحدث حالياً من تجمعات وإيقاف البطولات المحلية أحد أسباب هبوط مستوى بطولاتنا وضعف أداء أنديتنا في البطولات الخارجية، وبالتالي ضعف أداء لاعبي المنتخب، لكن علينا أن نعلم أن كل منتخبات العالم لها تجمعات محددة حسب قوانين ولوائح الفيفا.

    • الأخطاء واردة، ولكن الكارثة ألا نعترف بوجود أخطاء.

    نحن لا نتعامل باحترافية مع المنتخب، وكل من ينتقد كأنه ضد المصلحة العامة وضد المنتخب وطاقم العمل، ولكن فرض علينا أن ننتقد لأننا نرى فيهم الأفضل، ولكن عليهم احترام تمثيلهم لنا في المحافل الدولية وأن نفرض على لاعبينا الالتزام بواجباتهم وبتمارينهم وبتقديم الأداء القتالي الذي يؤهلهم الى أفضل المراكز، ومن دون شك جميعنا نتشارك ونتكاتف وننتقد حباً وغيرة على اسم الإمارات.

    الاستقرار والروح القتالية والتعاون من أهم عناصر النجاح، ولكن إن لم يتم تقييم الوضع بطريقة صحيحة وإيجاد الحلول والبدائل بطريقة عملية فسيكون وقتها التغيير أفضل، ولكن على اللاعبين والمدرب وإدارة المنتخبات أن يغيروا ما بداخلنا من إحباط من التأهل بهذه الطريقة ومن دون شك نرفض التغيير كما يقال لمجرد التغيير، لأننا لا نبحث عن حلول مؤقتة، ونحن سنسهم في تحقيق الاستقرار لأنه بداية الطريق للعمل المتميز، وحتى نحقق الاستقرار علينا أن نتكاتف ونتصارح في ما بيننا وأن نقترح ونطرح الأفكار لعودة الروح والاستقرار، وعلينا أن نغير ما بأنفسنا من أفكار حتى نحافظ على حلم المشاركة في كأس العالم 2018 وننتصر على أنفسنا.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

     

     

     

     

     

     

    طباعة