العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    طموح أنديتنا في آسيا

    مسعد الحارثي

    خلال السنوات الماضية وحتى يومنا، نجد أندية المنطقة الوسطى تضع أمام أعينها طموح المشاركة في دوري أبطال آسيا، المحزن أن من يشاركون في هذه البطولة تجد الفشل يسبق مشاركتهم، ومع قرب نهاية الموسم الرياضي تجد الطموح يتكرر، ولكن الطموح مجرد سوالف شباب (كلام الليل يمحوه النهار)، وللأسف أن هذه الأندية التي تمثلنا في البطولة القارية لا يهمها التمثيل المشرّف بعكس تصريحاتها لوسائل الإعلام، ولو كان التمثيل المشرف حاضراً لما كان وضع كرة الإمارات في البطولة الآسيوية، لم ينجح أحد، باستثناء موسم 2003، عندما توج الزعيم بطلاً لآسيا، وتألق الفرسان في 2015، بعد حصوله على لقب صيف آسيا، أما المتبقون فلم يكن تمثيلهم يليق بالكرة الإماراتية، ولا ألوم إدارات الأندية بقدر ما ألوم اللاعبين المدللين الذين يحصلون على أعلى الرواتب (اللهم لا حسد)، وكذلك المدربين الذين لا تقل رواتبهم ومكافآتهم عن اللاعبين، وأعتقد أن على إدارات الأندية أن تعمل على دراسة الوضع المخزي لأنديتنا في آسيا.

    • على إدارات الأندية أن تعمل على دراسة الوضع المخزي لفرقنا في آسيا.

    البطولة الآسيوية ليست بصعبة، وهذا ما التمسته من خبرة بسيطة في البطولة، والمهم فيها عوامل عدة، منها تكاتف أطراف اللعبة داخل أسوار النادي، والمستوى الفني والحالة النفسية والمعنوية للجميع، والتفاف جماهير ومحبي الأندية المشاركة لدعم اللاعبين لتقديم الأفضل، وتدعيم الصفوف بأجانب يناسبون مع المراكز التي يحتاج إليها الفريق، ولا أنسى مكافآت الفوز، حيث إن الوضع أصبح وللأسف مادياً أكثر من اللازم، وأذكر أن الأجيال السابقة كانت تعشق كرة القدم على الرغم من أنها كانت مصدر رزق أيضاً، ولكن لعب كرة القدم لم يكن مرتبطاً بالمال بهذا الشكل، فما الذي جعل اللاعبين يصلون إلى هذا القدر من الطمع؟ نعم إنها إدارات بعض الأندية، التي أصبحت تعاني الإفلاس وعدم الالتزام بالدفع وتأخير الرواتب والمكافآت، وكما يقول الفنان الكبير أبوبكر سالم «أنا سبب نفسي بنفسي.. جبت صبعي صوب عيني»، وهي دلالة على أن ضعف الإدارات جعل اللاعبين يبتزون الأندية بعقود خيالية، ما أفقدنا متعة دورينا وضياع المستوى الفني للاعبينا، ويكفينا أن نستعيد الذكريات، ونذكر أيام الطلياني وزهير وفهد وناصر خميس وعبدالرزاق إبراهيم وحمدون العين وعيال مير ومبارك وخليل غانم، وغيرهم كثيرون كانوا يقاتلون في الملعب، سواء على مستوى المنتخب أو الأندية، والفرق بين الأجيال السابقة وجيل اليوم أن أبطال زمان كانوا يعشقون كرة القدم، يلعبون كرة القدم خلال اليوم الواحد في المدرسة أو الجامعة، وفي الأندية وفي الحارة (الفريج)، أما جيل اليوم فهو يعشق المال ويلعب كرة القدم (بالعافية) في الأندية، ومن ثم على الـ«بلاي ستيشن»، وهذا الخلل يحتاج إلى دراسة وتربية الجيل القادم، على حب وعشق كرة القدم وليس عشق المال.

    من يطمح أن يمثلنا في آسيا، فعليه أن يكون على قدر الحدث أو ليترك المجال لغيره.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة