العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    «خميس.. حاير طاير»

    مسعد الحارثي

    أصبحت قضية مشاركة خميس إسماعيل في مباراة الشباب والأهلي بالكأس، وتنقلها من لجنة الى أخرى تضع علامات استفهام، في ظل الغموض الذي يشوب القضية، هل كان هناك خطأ في التسجيل، فلم يتم التطرق الى إجراءات التسجيل؟

    ما يزيد الغموض ويثير الشكوك في الإجراءات، انتقال الموضوع من لجنة الى أخرى، وقيام كل لجنة برمي القضية على الأخرى، وكأن كل لجنة لا تريد أن تكون طرفاً في ما يحدث، وكأن الحكم في القضية سيكون غامضاً. لكن ما سأتناوله من حيث المنطق وليس من الناحية القانونية بنصوصها، حتى لا أفتي بما ليس لي به علم، وهو الخاص بتكرار الأحداث والقضايا التي تظل عالقه في اللجان القانونية في اتحاد كرة القدم، والتي تصيب الشارع الرياضي بالملل، وتزعزع الثقة بالقوانين واللوائح التي لا تطبق أو تتأخر حتى يتدخل من ينقذ الموقف من خارج اتحاد الكرة، وبتدخلات شخصيات اعتبارية حفاظاً على سمعة كرة الإمارات.

    يفترض من جميع الأطراف أن توضح الأسباب بكل تفاصيلها.

    ما أعلمه أن إصدار بطاقة لأي لاعب لنادٍ معين هو عبارة عن وثيقة رسمية لمشاركة اللاعب في المباريات، والبطاقات تطلب من إداري الفريق لقائمة المشاركين في المباراة (سكور شيت)، ولو كان على دكة الاحتياط.

    ثانياً لو كانت إجراءات تسجيل خميس إسماعيل لم تكتمل، فكيف تصدر له بطاقة من اتحاد الكرة؟! ثالثاً، وهي قضية أخرى، وإن كانت شكوى نادي الشباب صحيحة، فكيف وصلت تفاصيل التسجيل الى إدارة الشباب إن كان تسجيل خميس اسماعيل ناقصاً؟ والقصد أن هناك تسريباً وخطأ في إجراءات التسجيل من اللجنة التي تعتمد تسجيل اللاعبين، وتصدر البطاقات الرسمية لمشاركة اللاعبين.

    احتمالات الخطأ واردة، والاحتمال الأول ان ادارة الأهلي قد تكون اخطأت في التسجيل، ولكن مادام لديه بطاقة رسمية معتمدة من اتحاد الكرة فهل الأهلي مخطئ بحصوله على البطاقة؟ والاحتمال الثاني أن إدارة الشباب ليس لها الحق في رفع قضية بخصوص مشاركة اللاعب، ولكن ما يؤكد أن هناك حقاً للشباب ان القضية تنتقل من لجنة الى أخرى، وهو ما يؤكد أن هناك حلقة مفقودة، ولكن مَن هو المسؤول عن الحلقة المفقودة وعن القضية الشائكة بين اللجان؟

    يفترض من جميع الأطراف في الأهلي والشباب واللجان المعنية في اتحاد الكرة، التي نقلت القضية من لجنة الى أخرى أن توضح الأسباب بكل تفاصيلها، وليس بعمومياتها لأن الشارع الرياضي يضع علامات استفهام على اللجان المسؤولة عن تطبيق لوائح وقوانين كرة القدم. ويبدو أن الحلقة المفقودة أحرجت الجميع، وجعلت البعض يتهم الأندية بالجهل بقوانين كرة القدم، لكن لو كان الأمر صحيحاً، لكان الحكم في القضية هو الدليل، ولكن في ظل هذا الغموض يبدو أن الأندية هي أفهم وأعلم بثغرات اللوائح والقوانين، التي جعلت اللجان القانونية في حيرة من أمرها، فالأندية لديها مستشارون قانونيون ولم يعد للجهل مكان في منظومة كرة القدم.

    «أهل مكة لا يعلمون بشعابها»، ويبدو أن الجميع ينتظر تدخلاً لحل الأزمة بالتراضي، وإن حلت بهذه الطريقة فإن هذا يعتبر قمة الغموض.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة