العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    فرسان فزاع.. أبطال

    مسعد الحارثي

    ما قدمه الأهلي في البطولة الآسيوية سيظل تمثيلاً مشرفاً، أكد لنا من خلاله رجال الأهلي أنه لا يوجد مستحيل، وجميعنا يعرف تماماً أن كرة القدم فوز وخسارة، وأدى لاعبو الأهلي المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا ضد غوانزهو الصيني بكفاءة ورجولة لم تتوّجا بالفوز، فهذه كرة القدم. نعم، توّج الفريق الصيني بكأس آسيا للأندية، لكن الفرسان حصلوا على احترام الجميع، لأن ما تقوم به إدارة الأهلي هو عمل للمستقبل، وإذا استمر الفرسان على هذا المستوى والتطور ستكون لهم كلمتهم على المستوى القاري، ومن دون شك ستكون أطماعهم في البطولات المحلية والقارية أكبر بطموح بلا حدود.

    • إذا استمر الفرسان على هذا المستوى ستكون لهم كلمتهم على المستوى القاري.

     

    كانت مباراة تشنجت لها الأعصاب حباً وطمعاً في أن يقلب الأهلي الطاولة ويعود بالكأس، والجميل أننا جميعاً لم نفقد الثقة، وعلى العكس كنا ننتظر من الفرسان أن يقلبوا الطاولة، لكن هذه كرة القدم لها حساباتها، وإدارة الأهلي لديها مكاسبها، وأهم هذه المكاسب التي يجب أن نستفيد منها أن علينا وضع أهدافنا المنطقية والواقعية كما فعل الأهلي، وعلينا أن نطور أهدافنا بعد الانتهاء من كل مرحلة كما فعل الأهلي، وعلينا تقييم أعمالنا بعد كل مرحلة، وتوفير الاحتياجات لتحقيق أهدافنا، حيث إن الأهلي في بداية الموسم الماضي حدد أن الاهتمام والأولوية للبطولة الآسيوية، وكلما انتهى من مرحلة كان يعد العدة ويهيئ رجال فزاع للمرحلة التي تليها، وكان يتجه للمباراة النهائية بخطوات مخطط لها، وبالفعل كان رجال فزاع مقاتلين وأكملوا المباراة بعشرة لاعبين، وصمدوا وهاجموا، لكن التوفيق من رب العالمين.

     

    الصورة السلبية لبعض المشجعين، الذين كانوا يتغنون بأن الأهلي ممثل الوطن، وبعد خسارته أصبحوا من الشامتين، وسبحان مغير الأحوال بين يوم وليلة، وهم لا يدركون أن الأهلي مثّل الإمارات خير تمثيل، وكان فخراً لنا في الآسيوية ولايزال الأهلي ثاني آسيا من أندية القمة في آسيا، واحترمه كل من شاهد مباراته ضد غوانزهو، ولو استمر لاعبو الأهلي على هذا المستوى الذي قدموه أمام الفريق الصيني، سيكون منافساً في البطولات المحلية والقارية وبطموح يفوق الخيال، وعلى أنديتنا ربط الأحزمة لأن الأهلي عائد إلى بطولاتنا بطموحات لا حدود لها.

    تنافسنا في بطولاتنا المحلية لا ينسينا أن «البيت متوحد» في المشاركات الخارجية، فكل من يمثلنا خارجياً نقف معه ونسانده.

     
    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة