العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    دفن أخطاء التحكيم

    مسعد الحارثي

    لدينا عبارات شهيرة وللأسف سلبية وتتناقض مع الواقع، حيث تجد ادارات الأندية تشتكي التحكيم عند تعرضهم للظلم والأخطاء التحكيمية، وتجد من يمثل الأندية في كل قناة تلفزيونية وفي الصحف يتذمر من الأخطاء ويجعل الحكم متهماً وقد يشكك فيه، وعبارة (نطالب بالحكام الأجانب)، وبين ليلة وضحاها تجد عبارة (نحن ندعم الحكم المواطن)، وتجد من السادة خبراء التحكيم في البرامج التحليلية من يردد عبارة (الأخطاء جزء من اللعبة) وبالطبع هذه العبارة مرنة، بحيث ان كان الحكم مقبولاً لدى خبير التحكيم تجده يضع المبررات، وإن كان غير ذلك تجد النقد اللاذع.

    • لن تتطور كرة الإمارات بشكل فعلي إذا كانت الأخطاء تعالج بالصمت.

     

    التمسك بحقوق الأندية جيد من حيث المبدأ، لكن التناقض نفسه يعيق التطوير والارتقاء بمستوى التحكيم، والوضع محزن لأن المسؤولين عن تطوير الحكام والارتقاء بكرة الإمارات لا يملكون الا الدفاع عن اخطاء الحكم، والشماعة المرنة للأسف «الأخطاء جزء من اللعبة»، وأعتقد ان هذه العبارة عذر للضعيف، والمضحك انهم يعتقدون انها عبارة تدعم الحكم المواطن حتى لو تطلب الأمر السكوت عن الأخطاء الكارثية في دورينا التي تؤثر في مستوى الفرق، وبالتالي تكون بطولاتنا بمستويات متواضعة ومتقلبة.

     والسكوت يزيد (الطين بلة)، ولن تتطور كرة الإمارات بشكل فعلي اذا كانت الأخطاء تعالج بالصمت، لكن لا حياة لمن تنادي، وتضحكني عبارات (الأخطاء جزء من اللعبة)، وكأنها فرض على الحكام ان يتنافسوا على كثرة الأخطاء، وبالطبع تجد حكامنا يبدعون في الأخطاء المؤثرة ويكررونها، ولجنة الحكام واتحاد الكرة يدعمان الخطأ، ويدافعان عن الخطأ بطريقة تفقد الشارع الرياضي الثقة بهم.

    السكوت عن الخطأ يعتبر اكبر من الأخطاء التحكيمية، لأن السكوت يسقط حق الأندية وجماهيرها، وجهود اللاعبين تضيع بسبب السكوت والخوف من مواجهة الأخطاء والأضرار التي تلحق بهم، والواجب يجعلنا امام المطالبة بالرقي بكرة الإمارات بغض النظر عن الأشخاص.

    وكنت في الأسبوع الماضي اتفق مع من طالبوا بشجاعة بتجديد الدماء وتغيير آلية واستراتيجية العمل في اتحاد الكرة حباً ويقيناً مني بأن كرة الإمارات لديها الأفضل ادارياً وفنياً.

    عناصر التمست أهميتها في أي مؤسسة رياضية من واقع عملي، منها الإدارة والإمكانات الفنية (الطاقم الفني واللاعبون) والجماهير والمال، وأدركت اهمية الإدارة اولاً لأن الإدارة هي من تدير العقول وتضع الخطط والأهداف، ومن ثم تسقط هذه الأهداف على بقية العناصر.

     لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة